
معرفة الإمام ج18
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۸
229و منهم: الوليد بن عُتْبَة بن أبي ربيعة. و الوليد هذا هو خال معاوية.
و منهم: شَيْبَة بن ربيعة بن عبد شمس عمّ هند.
نفاق أبي سفيان في تعامله مع المسلمين
و منهم أبو سفيان صَخْر بن حَرْب بن اميّة۱ قائد الأحزاب، الذي قاتل رسول الله يوم احُد. و قُتل من خيار أصحابه سبعون ما بين مهاجريّ و أنصاريّ، بينهم أسد الله حمزة عمّ النبيّ، و قاتل رسول الله يوم الخندق. و لم يزل يحادّ الله و رسوله حتى سار رسول الله لفتح مكّة، فأتى به العبّاس ابن عبد المطّلب رسول الله، و قد أردفه - كان صديقه و نديمه في الجاهليّة - فلمّا دخل به على رسول الله، سأله أن يؤمنه، فلمّا رآه رسول الله قال له: وَيْلَكَ يَا أبَا سُفْيَانَ! أ لَمْ يَأنِ لَكَ أنْ تَعْلَمَ أنْ لَا إلَهَ إلَّا اللهُ؟!
- قال المقريزيّ في ص ٢: فقد عرفنا كيف كان أبو سفيان في عداوته للنبيّ صلّى الله عليه [و آله] و سلّم، و في محاربته و في إجلابه عليه، و غزوه إيّاه. و عرفنا إسلامه كيف أسلم، و خلاصه كيف خلص. على أنّه إنّما أسلم على يد العبّاس. و العبّاس هو الذي منع الناس من قتله و جاء به رديفاً إلى النبيّ صلّى الله عليه [و آله] و سلّم، و سأله أن يشرّفه و أن يكرمه و ينوّه به. و تلك يد بيضاء، و نعمة غرّاء، و مقام مشهور، و خبر غير منكور. فكان جزاء ذلك من بنيه أن حاربوا عليّاً، و سمّوا الحسن، و قتلوا الحسين، و حملوا النساء على الأقتاب حواسر، و كشفوا عورة عليّ بن الحسين حين أشكل عليهم بلوغه كما يُصنع بذراري المشركين إذا دُخلت ديارهم عنوة. و قال في ص ٣ و ٤: و أكلت هند كبد حمزة، فمنهم آكلة الأكباد، و منهم كهف النفاق؛ و نقروا بالقضيب بين ثنيَتَي الحسين، و نبشوا زيداً و صلبوه، و ألقوا رأسه في عرصة الدار تطؤه الأقدام، و تنقر دماغه الدجاج، حتى قال القرشيّ:و قال شاعر بني اميّة:
اطردوا الديكَ عن ذُؤابةِ زيدٍ *** طالَ ما كان لا تطأه الدجاجُ و قتلوا يحيى بن زيد و سمّوا قاتله «ثائر مروان» و «ناصر الدين»، و ضربوا عليّ بن عبد الله بن عبّاس بالسياط مرّتين على أن تزوّج ابنة عمّه الجعفريّة التي كانت عند عبد الملك ابن مروان.صلبنا لكم زيداً على جذع نخلةٍ *** و لم نَرَ مهديّاً على الجذعِ يُصلبُ
- قال المقريزيّ في ص ٢: فقد عرفنا كيف كان أبو سفيان في عداوته للنبيّ صلّى الله عليه [و آله] و سلّم، و في محاربته و في إجلابه عليه، و غزوه إيّاه. و عرفنا إسلامه كيف أسلم، و خلاصه كيف خلص. على أنّه إنّما أسلم على يد العبّاس. و العبّاس هو الذي منع الناس من قتله و جاء به رديفاً إلى النبيّ صلّى الله عليه [و آله] و سلّم، و سأله أن يشرّفه و أن يكرمه و ينوّه به. و تلك يد بيضاء، و نعمة غرّاء، و مقام مشهور، و خبر غير منكور. فكان جزاء ذلك من بنيه أن حاربوا عليّاً، و سمّوا الحسن، و قتلوا الحسين، و حملوا النساء على الأقتاب حواسر، و كشفوا عورة عليّ بن الحسين حين أشكل عليهم بلوغه كما يُصنع بذراري المشركين إذا دُخلت ديارهم عنوة. و قال في ص ٣ و ٤: و أكلت هند كبد حمزة، فمنهم آكلة الأكباد، و منهم كهف النفاق؛ و نقروا بالقضيب بين ثنيَتَي الحسين، و نبشوا زيداً و صلبوه، و ألقوا رأسه في عرصة الدار تطؤه الأقدام، و تنقر دماغه الدجاج، حتى قال القرشيّ:
