
معرفة الإمام ج18
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۸
217تَعِيشُ سَعِيداً وَ تَمُوتُ حَمِيداً!
يَا بني! مَنْ رَضِيَ بِمَا قُسِّمَ لَهُ اسْتَغْنَى، وَ مَنْ مَدَّ عَيْنَهُ إلى مَا في يَدِ غَيْرِهِ مَاتَ فَقِيراً، وَ مَنْ لَمْ يَرْضَ بِمَا قَسَمَهُ اللهُ لَهُ اتَّهَمَ اللهَ في قَضَائِهِ، وَ مَنِ اسْتَصْغَرَ زَلَّةَ نَفْسِهِ اسْتَعْظَمَ زَلَّةَ غَيْرِهِ، وَ مَنِ اسْتَصْغَرَ زَلَّةَ غَيْرِهِ اسْتَعظَمَ زَلَّةَ نَفْسِهِ!
يَا بني! مَنْ كَشَفَ حِجَابَ غَيْرِهِ انْكَشَفَتْ عَوْرَاتُ بَيْتِهِ، وَ مَنْ سَلَّ سَيْفَ البَغْي قُتِلَ بِهِ، وَ مَنِ احْتَفَرَ لأخْيِهِ بِئْراً سَقَطَ فِيهَا، وَ مَنْ دَاخَلَ السُّفَهَاءَ حُقِّرَ، وَ مَن خَالَطَ العُلَمَاءَ وُقِّرَ، وَ مَنْ دَخَلَ مَدَاخِلَ السُّوءِ اتُّهِمَ!
يَا بني! إيَّاكَ أنْ تَزْرِيَ بِالرِّجَالِ فَيُزْرَى بِكَ، وَ إيَّاكَ وَ الدُّخُولَ فِيمَا لَا يَعْنِيكَ فَتَذِلَّ لِذَلِكَ!
يَا بني! قُلِ الحَقَّ لَكَ أوْ عَلَيْكَ تُسْتَشَانُ مِنْ بَيْنَ أقْرَانِكَ!
يَا بني! كُنْ لِكِتَابِ اللهِ تَالِياً، وَ لِلإسْلَامِ۱ فَاشِياً، وَ بِالمَعْرُوفِ آمِراً، وَ عَنِ المُنْكَرِ نَاهِياً، وَ لِمَنْ قَطَعَكَ وَاصِلًا، وَ لِمَنْ سَكَتَ عَنْكَ مُبْتَدِئاً، وَ لِمَنْ سَألَكَ مُعْطِياً، وَ إيَّاكَ وَ النَّمِيمَةَ، فَإنَّهَا تَزْرَعُ الشَّحْنَاءَ في قُلُوبِ الرِّجَالِ، وَ إيَّاكَ وَ التَّعَرُّضَ لِعُيُوبِ النَّاسِ فَمَنْزِلَةُ التَّعْرُّضِ لِعُيُوبِ النَّاسِ بِمَنْزِلَةِ الهَدَفِ!
يَا بني! إذَا طَلَبْتَ الجُودَ فَعَلَيْكَ بِمَعَادِنِهِ، فَإنَّ لِلْجُودِ مَعَادِنَ، وَ لِلْمَعَادِنِ اصُولًا، وَ لِلُاصُولِ فُرُوعاً، وَ لِلْفُرُوعِ ثَمَراً، وَ لَا يَطِيبُ الثَّمَرُ إلَّا بِاصُولٍ، وَ لَا أصْلٌ ثَابِتٌ إلَّا بِمَعْدِنٍ طَيِّبٍ!
يَا بني! إن زُرْتَ فَزُرِ الأخْيَارَ، وَ لَا تَزُرِ الفُجَّارَ، فَإنَّهُمْ صَخْرَةٌ لَا يَتَفَجَّرُ مَاؤهَا، وَ شَجَرَةٌ لَا يَخْضَرُّ وَرَقُهَا، وَ أرْضٌ لَا يَظْهَرُ عُشْبُهَا!
- قال في الهامش: كذا، و لعلّه: و للسَّلام فاشياً.
