
معرفة الإمام ج18
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۸
210لا حلول و لا تجسّد، بل هو التجسّد يسود كلّ مكان. كيف يمكن «إبادة الله»؟ لا معنى لهذه الجملة عند العارف المسيحيّ، بَيدَ أنّ هذا الرجل الأردنيّ لم يدرك شيئاً من العرفان قطّ.
ب - الجانب الآخر. إن تجانس اللاهوت و الناسوت في الكنيسة الكاثوليكيّة قد انتقل إلى التسلسل الهرميّ المؤسّس للكنيسة، أي: البابا و الأساقفة. و ينبغي أن نطالع حادثة التحقيق الموسّع للمحكمة الروحانيّة في كتاب(Grand Inquisiteur) لمؤلِّفة إخوان كارامازاف دستويفسكي(karamazov de .dostoievski) مرّة اخرى لإدراك معنى هذا الموضوع.
و أصبحت للدين بوصفه الكنيسة سلطة معيّنة و أخذ رؤساء الكنيسة مقام الإلهام السماويّ، و سجنوا روح الأشخاص في سلطتهم.
إذا لم يعرف الإنسان الظاهرة و الكنيسة، فلن يفهم ظاهرة «المجتمعات الدكتاتوريّة» المعاصرة. و هذه المجتمعات تمثّل الجانب الدنيويّ و العرفيّ للتنظيم الكنسيّ، بَيدَ أنّ لغتيهما تتشابهان تشابهاً عجيباً، و هذا هو ما نقصده من كلامنا حين نقول: استبدل «الحلول الاجتماعيّ» بـ «الحلول الالوهيّ».
أ لا نجد تشابهاً بين هذه الظاهرة التي ترى أنّ الدين و الكنيسة شيء واحد و بين الإسلام؟ - كما تصوّره الأردنيّ المذكور أنّه يعني «تمازج الدين و المجتمع-.
هل يمكن أن نرى أنفسنا متجدّدين بدون أن نلعن أنفسنا؟ و إذا نظرنا إلى هذا الموضوع في ضوء المسيحيّة المعنويّة للغرب المخالفة لمسيحيّة الكنائس، المعتقدة باجتماعيّة الدين (كسنّة «يواخيم فلورا» و «بوهمة» و «سويد نبورغ» و «ستانير»)۱ تسنّى لنا أن نقول: إن «خطر اللعنة»
- ۱ - ecela de joachim de florae Boehime de Sweden borga Seiner.
