
معرفة الإمام ج18
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۸
191إمام و هو حيّ يُرزق. و لا يجتمع سيفان في غمدٍ واحدٍ. و سنخجل أمامَ الإمام الحيّ الذي نراه إماماً منذ عصر النبيّ إلى الآن لكنّا نعرض عنه و ندعه جانباً لا سمح الله في العمل، و نلصق بأنفسنا عنوانه الخاصّ به.
و جاء إتباع لفظ الإمارة للإمامة في كلامي الدائر حول لزوم البيعة، في بحث إمامة الإمام المعصوم - و الإمارة شرط للإمامة طبعاً - لا في بحث ولاية الوليّ الفقيه و حكومته. و صِدْقُ عنوان الحكومة و الإمارة هناك لا يستلزم صِدق عنوان الإمامة. و إلّا فلا معنى لفصل البحث تارةً بوصفه بيعة الإمام، و اخرى بوصفه بيعة الوليّ الفقيه، و يُختم كلّه في لزوم بيعة حاكم الشرع.
و تحدّث الدكتور حسن روحاني مرّةً في مجلس فاتحة اقيم بمناسبة استشهاد المرحوم السيّد مصطفى الخمينيّ زاده الله علوّاً و مرتبة فاستدلّ بالآية الكريمة وَ إِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ،۱ التي تفيد أنّ الله أعطى إبراهيم عليه السلام منصب الإمامة بعد ابتلائه بذبح ولده إسماعيل، فدعا إلى إطلاق كلمة «الإمام» على السيّد الخمينيّ بسبب استشهاد نجله السيّد مصطفى.
و لا يتمّ هذا الاستدلال، إذ إن الله تعالى هو الذي منح إبراهيم ذلك العنوان و أدّاه بقوله: إنِّي جَاعِلُكَ. و الله سبحانه الذي ترك الإمام المهديّ حيّاً و جعله ملجاً و ملاذاً و موئلًا و منجياً، لا يجعل إماماً آخراً إلّا على سبيل النيابة. لَوْ أَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً لَاتَّخَذْناهُ مِنْ لَدُنَّا إِنْ كُنَّا فاعِلِينَ.٢
- الآية ۱٢٤، من السورة ٢: البقرة.
- الآية ۱۷، من السورة ٢۱: الأنبياء.
