
معرفة الإمام ج18
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۸
188٦ - بشأن «طَيِّب» [اسم شخص] الذي غسل عاره و طهّر ماضيه بدم استشهاده و شهامته، لا يبدو مستحسناً أن تفضحوه و تكشفوا سوابقه بألفاظٍ من قبيل قولكم: «كان طيّب شرّير طهران الشاذّ (ص ۸٣)». و «كان طيّب الأوّل في كلّ سيّئة تتصوّرونها» ... (ص ۸٥).
و أنا أتذكّر أنّكم كنتم تقولون على المنبر: إن الله يكتم سيّئة عبده حتى على نبيّه فلا يعلم بها. و مضافاً إلى ذلك أنّي لنا أن نعلم بأنّ «طيّب» كان الأوّل في كلّ سيّئة؟!
۷ - تحدّثتم جيّداً حول قيادة سماحة آية الله الخامنئيّ الذي شهد خبراء الامّة باجتهاده. و أدّيتم ما عليكم بضرورة اتّباع الوليّ الفقيه من خلال تلك الإشارات الموجزة المعبّرة، و أحسنتم و أجدتم في ذلك.
لكن لمّا كانت ولاية الفقيه و الوليّ الفقيه ركن الحكومة الإسلاميّة و محورها و كان إعزاز الوليّ الفقيه و إكرامه هو إعزاز لأمير المؤمنين عليّ ابن أبي طالب عليه السلام و إكرام له، فمن المناسب أن تذكروا اسمه - و هو المتولّي لشؤون القيادة - بتشريف و تفخيم أكثر، و تستندوا إلى كلمات فقيدنا الإمام الراحل بحقّه.
۸ - يتسنّى لنا أن نقول بكلّ ثقة و اطمئنان: إن هذا الكتاب من أفضل وثائق الثورة الإسلاميّة بعد تدارك الملاحظات السابقة و أمثالها. و بعد هذا التلافي يمكن أن يكون مشعلًا وهّاجاً ينير الطريق للمسلمين ليقيموا حكومة إسلاميّة من خلال جهودهم المتواصلة.
٩ - لقد عرضتم هذه الامور استنارةً بحديث شريف ذكرتَه في آخر الكتاب و هو يُلزم بالنصيحة لأئمّة المسلمين.
في الختام أدعو الله تعالى لكم بدوام التوفيق و مزيد العزّة و الكرامة
