
معرفة الإمام ج18
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۸
183و أمثال ذلك فليكتبوا و ليتحدّثوا ما شاءوا فهو قليل بحقّه. فلقد كان رحمه الله قدوة و اسوة في هذه الامور حقّاً و حقيقة. إلّا أنّه لا يمكن إضفاء صبغة الأبديّة على فتاواه كفتواه في حلّيّة الشطرنج، و حرّيّة الموسيقى المبتذلة التي تُبثّ من الإذاعة و الإذاعة المرئيّة و غيرهما. فهذا سدٌّ لباب الاجتهاد. و نكون كالسنّة حتى يبلغ الأمر في آخر المطاف ما بلغ عند الوهّابيّة. إن آية الله الخمينيّ يجوز عليه الخطأ. و في فتاواه الصحيح و السقيم. و هو مأجور في صحيحه، و أمره إلى الله في سقيمه. و ليس لنا أن نضفي طابع الأبديّة على فتواه، فنستند إليها إلى يوم القيامة كاستنادنا إلى رأي الإمام الصادق عليه السلام الذي هو عِدل الكتاب.
لقد كانت لي سوابق متألّقة مع ذلك المرحوم، و لم آل جهداً في إراءة الطريق و النصيحة له في حياته، كما أنّي أنظر إليه بنظرة الإعجاب في مماته، و أدعو له بالعفو و الغفران و الخير، و أقول في قنوتي:
رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَ لِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ وَ لا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ.۱
أنا لحدّ الآن لم اطلق على سماحته لقب الإمام في المجالس و المحافل، لا تكبّراً على مقامه المنيع الرفيع، بل مراعاةً لآداب المذهب. لكنّي استعملتُ اللقب المذكور في ثلاث رسائل كتبتها إليه، و كانت مليئة بالألقاب التي تليق به، مع ذلك اخبرت أنّ الرسائل لا تُقبل إلّا بذكر كلمة الإمام، فألحقتها بها.٢
- الآية ۱۰، من السورة ٥٩: الحشر.
- الاولى تدور حول مسوّدة دستور الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة. و الثانية حول لزوم العمل بالتأريخ الهجريّ و الشهور و السنين القمريّة رسميّاً. و قد أرسلتها إليه ملحقة بـ «رساله نوين»(= الرسالة الجديدة) التي ألّفتها في هذا الباب. و الثالثة بعنوان «رسالة حول مسألة رؤية الهلال في لزوم اشتراك الآفاق في دخول الشهور القمريّة» و هي ملحقة بكتاب «رؤيت هلال». علماً أنّي أتّفق معه في هذا الموضوع. و يمكن أن تكون هذه الرسالة مؤيّدة لفتواه. و هي لزوم رؤية الهلال في كلّ مكان بالخصوص من أجل دخول الشهور القمريّة، و عدم كفاية الرؤية في الجملة في مكان من العالم، على عكس رأي المرحوم آية الله السيّد أبو القاسم الخوئيّ رحمه الله الذي كان يرى أنّ الرؤية في الجملة كافية. و كتبت الرسالة المذكورة للحؤول دون تطبيق تلك الفتوى.
