
معرفة الإمام ج18
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۸
178رسائلهم باسم «الإمام الأكبر».
و العجيب أنّ لقب «علم الهدي» الذي عُرِف به الشريف المرتضى منحه إيّاه الإمام المهديّ في المنام، و لقب «بحر العلوم» الذي اشتهر به السيّد مهدي الطباطبائيّ البروجرديّ منحه إيّاه أعاظم زمانه. و مع هذا لم يُلَّقب أيّ منهما بالإمام، مع أنّهما كانا بلا شكّ إمامين بالمعنى اللغويّ و لهما صدارة محافل العلم و مجالس التدريس.
اختصاص لقب «اولي الأمر» بالمعصومين عليهم السلام
إن إمامة الإمام حسب منطق الشيعة تثبت من آية اولي الأمر التي يستفاد منها العصمة حتماً، بَيدَ أنّ السنّة يسمّون كلّ من تقلّد زمام الامور: وليّ الأمر، سواء كان معاوية، أم يزيد، أم فهد، أم صدّام، أم الحسن الثاني، أم حسين الأردنيّ، و مهما كانت أفعالهم و انتها كاتهم و مظالمهم. و يرونه واجب الإطاعة وفقاً لمفاد آية اولي الأمر. و لذا نلحظ ضروب الدمار التي حدثت و تحدث من هذا التفسير الخاطئ.
أمّا الشيعة فإنّهم يختصّون هذه الآية بأهل بيت العصمة باستدلال متين و برهان رصين و يقولون: محال على الله أن يأمر بطاعة الوليّ الجائر و الحاكم الظالم.
و يفرّق الشيعة بين ولاية النبيّ و الأئمّة الطاهرين عليهم السلام و بين ولاية الفقيه العادل الجامع للشرائط، و يستهدون بالقرآن و السنّة في تحديد معيار كلّ منهما و نطاقه.
إن منطق الشيعة هو أنّ في الآية المباركة يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ،۱ طاعة الله هي طاعة كتابه و الأحكام العامّة التي أنزلها فيه كوجوب الصلاة. و طاعة الرسول هي أوّلًا:
- الآية ٥٩، من السورة ٤: النساء.
