
معرفة الإمام ج18
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۸
175السلام.
و كانت له مدرسة مستقلّة في النجف الأشرف، و انتهت إليه المرجعيّة، إذ كان يقلّده كثير من العرب و قليل من العجم.
و كان مقدّماً على أترابه في الخطب من الدرجة الاولى و المجالس و المحافل الدوريّة للمسلمين، التي كانت تعقد تحت عنوان «الملتقي» أو «الندوة». و له مركز الصدارة فيها. و كان ذا كلام مؤثّر و خدمات جليلة يُحتفى بها.
و جملة القول، عند ما شارك في أحد المجالس المصريّة لقّبه المصريّون بالإمام على علم و عمد منهم لكسر هيبة الإمام و عظمته و عصمته عند الإماميّة. لقّبوه بهذا اللقب إذ كان الشخص الأوّل و المرجع التامّ لجميع العرب، و لغته الامّ هي العربيّة. و احتفوا به أحسن حفاوةٍ و بذلوا قصارى جهدهم في وسائل الإعلام من أجل إسماع أهل مصر و سائر البلدان بخبر قدومه إلى مصر.
و قد انطلت عليه مكيدة علماء مصر إذ لم يقصدوا من تلقيبه بالإمام المعنى المطلق الذي يستعملونه في أكابرهم، بل أرادوا الحطّ من شأن الإماميّة و الإمامة عبر تلقيبه بالإمام. و في السنة التي تلتها - أو المرّة التي تلتها - إذ عُقد ذلك الملتقى بمصر، دعا المصريّون عالماً آخر مزيّفاً من علماء النجف الأشرف و كان معروفاً بعمالته للنظام الحاكم يومئذٍ، و كان من طلّاب الدنيا و لم يتورّع عن الكذب، لكن معلوماته جيّدة نوعاً ما، و من أهل الحوار، و كان حسن اللسان، و كان أعجميّاً. دعوه بوصفه عالماً شيعيّاً. فلبّى الدعوة و توجّه تلقاء مصر، فلقّبوه بالإمام ككاشف الغطاء، و لم يدّخروا وسعاً في تكريمه بلفظ الإمام حتى انتهت مجالسهم و محافلهم.
و دلّ الجميع على أنّ هذا الرجل الذي لا حظّ له من العلم و العمل
