
معرفة الإمام ج18
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۸
167المعنويّة و الملكوتيّة في العوالم، بَيدَ أنّه غائب عن الأنظار الآن بسبب غصب الغاصبين للخلافة و الإمامة، و يظلّ غائباً إلى أن يأذن الله تعالى بظهوره فيُقيل المتصدّين للسلطة على الناس باطلًا، و يتولّى حكومة الناس على أساس الطهارة السرّيّة و العصمة الإلهيّة و الولاية الحقّة الحقيقيّة الكبرى.
لهذا عدد هؤلاء الأئمّة اثنا عشر كنقباء بني إسرائيل، لا ينقص و لا يزيد. و العدد (۱۱) غلط، كمن يختم الإمامة مثلًا بالإمام الحسن العسكريّ عليه السلام، و العدد (۱٣) غلط أيضاً، كمن يختار له إماماً غير الإمام المهديّ بقيّة الله أرواحنا فداه.
من الطبيعيّ أنّ هذا الموضوع يقوم على أساس معتقد الشيعة و مذهبهم و اصطلاحهم، لا كما ورد في اللغة و استعمال العامّة الذين يطلقونه على كلّ من كان زعيماً مقدّماً في أمر من الامور.
كما وردت في القرآن الكريم آيات بهذا اللفظ في المعنى المطلق للإمام و القدوة. كقوله تعالى:
وَ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَ ذُرِّيَّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَ اجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً.۱
لفظ الإمام في هذه الآية يعود إلى مطلق المراد منه هنا طبعاً مطلق الإمام الصالح.
و قوله تعالى: فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ.٢ و اللفظ هنا أيضاً يراد به مطلق الإمام، المقصود هنا مطلق أئمّة الكفر.
- الآية ۷٤، من السورة ٢٥: الفرقان.
- الآية ۱٢، من السورة ٩: التوبة.
