
معرفة الإمام ج18
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۸
161و المعارف.
و نقل الشيخ مغنيّة هنا مطالب من «أعيان الشيعة» للسيّد محسن الأمين، و «تأريخ الشيعة» للمظفّر. أمّا مطالب «الأعيان» فقد أوردناها في سياق الحديث. و أمّا مطالب المظفّر فقد ذكرها كالآتي: أحسن أيّام مرّت على الشيعة هي الفترة التي امتزجت من اخريات دولة بني مروان، و اوليات دولة بني العبّاس، في اشتغال الأمويّين بقتل بعضهم البعض، و في انتقاض البلاد عليهم، و في اشتغال بني العبّاس بالحروب مع المروانيّين تارة، و استتباب الأمن اخرى. فانتهز الشيعة هذه الفرصة للارتواء من مناهل علم الإمام الصادق، فشدّوا الرحال إليه لأخذ أحكام الدين و المعارف عنه.
إتاحة الفرصة للإمام الصادق عليه السلام من أجل بثّ العلم
و لقد روي عنه في كلّ علم و فنّ، كما تشهد به كتب الشيعة، و لم تقتصر الرواية عنه على الشيعة فحسب، بل روت عنه سائر الفرق كما تفصح بذلك كتب الحديث و الرجال ... .
و صارت الشيعة في غضون هذه الفترة تنشر الحديث، و تجهر بولاء أهل البيت. و ربا عددهم في مختلف الجهات. و لمّا قامت دعائم السلطان للمنصور، ضيّق على الإمام الصادق، و أراد أن يقطع الأصل ليكون به جفاف الفرع.۱
لقد وافق عصر الإمام الصادق حركة فكريّة بلغت الغاية في نشاطها و انتشارها. و ظهرت مقالات غريبة، و تيّارات أجنبيّة عن الإسلام تفشّت بين المسلمين، بخاصّة بين شبابهم بالنظر لاتساع رقعة الإسلام، و كثرة
- إلي هنا كلام المظفّر الذي ذكره في «تاريخ الشيعة» ص ٤٣ إلي ٤٥، طبعة مكتبة بصيرتي في قم.
