
معرفة الإمام ج18
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۸
156الإسلاميّة من مؤسّسي علم العرفان أو أحد عرفاء العالم الإسلاميّ. و كان يحضر دروسه و يستفيد من علومه عدد من غير المسلمين أيضاً. فقد جاء في عدد من المصادر أنّ نفراً من الصابئة قرأوا عليه. و الصابئة بآرائهم الدينيّة هم وسط بين المسيحيّة و اليهوديّة، و كانوا يعدّون من الموحّدين. و منهم من كان مشركاً، و بعد أن اتّسع نطاق الإسلام تظاهروا بالتوحيد كي يستطيعوا العيش مع المسلمين، إذ نعرف أنّ المسلمين كانوا لا يتعرّضون للموحّدين الذين يسمّونهم «أهل الكتاب» بأذى.
و كان مركزهم «حرّان» غرب بلاد ما بين النهرين (العراق). و كان هذا المركز يسمّى قديماً عند الاوروبّيّين بـ «كارْهْ» بسكون الحرفين الثالث و الرابع. و من عادات الذين كانوا يعبدون الله منهم تعميد الطفل (غسله) بعد ولادته و تسميته.
... و يقول صاحب كتاب «تذكرة الأولياء»:۱ كانت جميع الفرق تحضر درس الصادق و تنهل من نميره.
و يقول الشيخ أبو الحسن الخرقانيّ٢ لقد استفاد كلٌّ من المسلم
- صاحب هذا الكتاب هو فريد الدين محمّد العطّار النيسابوريّ الذي اشتهر بالشيخ فريد الدين. ولد سنة ٥٤۰ هـ و استشهد في هجوم المغول على نيسابور سنة ٦۱۸ هـ. و جميع كتبه منظومة مثل «منطق الطير»، و «إلهي نامه»، و «أسرار نامه» و غيرها. و له كتاب منثور واحد هو «تذكرة الأولياء» في ترجمة العرفاء و الصوفيّة العظام. (م)
- ولد الشيخ أبو الحسن الخرقانيّ في قرية خرقان من توابع بسطام سنة ٣٥٢ هـ. و أخذ الخرقة من الشيخ أبي العبّاس أحمد بن محمّد القصّاب الآمليّ. توفّي بخرقان و دفن بها سنة ٤٢٥ هـ. و له هذا الرباعي المشهور الذي يظنّ الناس أنّه لعمر الخيّام النيسابوريّ:
اسرار ازل را نه تو داني و نه من *** و اين حرف معمّا نه تو خواني و نه من يقول: «لا أنا و لا أنت نعرف أسرار الأزل. و لا أنا و لا أنت نستطيع أن نقرأ هذا اللغز. حوارنا أنا و أنت خلف الستار، و إذا ازيح الستار لا أنت تبقى و لا أنا».اندر پس پرده گفتگوى من و تو *** چون پرده بر افتد نه تو ماني و نه من
