
معرفة الإمام ج18
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۸
152فقال: لا سبيل إلى ذلك! ... .
... و جملة القول: أنّ الشيعة تعتقد بأنّ جعفراً الصادق كان يعلم بتأريخ ذلك، لكنّه لم يُرد أن يخبر به لئلّا يضطرب الناس.
قال جعفر الصادق: إن سألتموني ما دمتُ حيّاً ما ذا كان قبل هذا العالم؟ قلتُ: كان العالم موجوداً. و هذا يدلّ على أنّه كان يعتقد بأزليّة العالم.۱
أجل، هذه العلوم المبتكرة هي التي دفعت مؤلّفي الكتاب المذكور إلى القول في فصل مستقلّ: إذا ادّعينا أنّ النهضة العلميّة الأخيرة أوجدها جعفر الصادق فقد أصبنا. و به صرّح المستشار عبد الحليم الجنديّ المصريّ في كتابه «الإمام جعفر الصادق» و ذكر الدليل عليه.
ذلك الإمام الذي دُهش المتقدّمون و المتأخّرون لمعرفته، و حاروا في ذلك، و ثمّنوا منزلته الشامخة الرفيعة قلباً و فكراً و قولًا، و أقرّوا بإمامته المطلقة كحامٍ لدين النبيّ، و سند رصين للكتاب السماويّ.
تعاقد أربعة من الزنادقة على معارضة القرآن
روى الشيخ أبو منصور أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسيّ عن هشام بن الحكم أنّه قال: اجتمع ابن أبي العوجاء، و أبو شاكر الديصانيّ الزنديق، و عبد الملك البصريّ، و ابن المقفّع عند بيت الله الحرام، يستهزئون بالحاجّ و يطعنون بالقرآن.
فقال ابن أبي العوجاء: تعالوا ننقض كلّ واحد منّا ربع القرآن، و ميعادنا من قابل في هذا الموضع! نجتمع فيه و قد نقضنا القرآن كلّه. فإنّ في نقض القرآن إبطال نبوّة محمّد، و في إبطال نبوّته إبطال الإسلام و إثبات ما نحن فيه. فاتّفقوا على ذلك و افترقوا. فلمّا كان من قابل اجتمعوا عند
- «مغز متفكّر جهان شيعه» ص ٣٦٩ و ٣۷۰.
