
معرفة الإمام ج18
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۸
151هل تقع في مركز الكون أو في أوّله أو في نهايته؟۱ ... .
قال جعفر الصادق: إن الكون لا ينحصر في عالمنا وحده، و إنّما هناك عوالم اخرى. و ها قد جاء العلم الحديث مبرهناً على هذه النظريّة، و أقام الأدلّة على أنّ هناك آلافاً من العوالم و المنظومات الشمسيّة، و أنّها تفنى و تزول ما عدا مجرّات الكوازر، فهي باقية على الدوام ... .٢
و هذا يؤكّد ما قاله جعفر الصادق. و كلّما تقدّم علم الفلك عرف الفلكيّون أنّ عدد المجرّات و المنظومات الشمسيّة الموجودة في الكون هي أكثر ممّا كانوا يتصوّرون. حتى أنّ عدد المنظومات الشمسيّة فيه تفوق العدد الذي ذكره أرخميدس لذرّات الكون قبل الميلاد بثلاثة قرون.
كان أرخميدس يقول: إن عدد الذرّات المبعثرة في العالم هو عشرة مضروبة في نفسها ٦٣ مرّة. و إن الذرّة هي أصغر أجزاء المادّة و لا تقبل التجزئة، و لهذا سمّيت بالجزء الذي لا يتجزّأ ... .٣
من هنا، فإنّ أكثر النظريّات منطقيّة حول عدد العوالم الكبيرة و الصغيرة هي نظريّة جعفر الصادق، إذ قال: إن العوالم الصغيرة و الكبيرة لا يعرف عددها إلّا الله، و المفهوم الآخر لهذه النظريّة هو أنّ الإنسان عاجز عن إحصائها.٤
و لقد سئل جعفر الصادق: متى خُلق العالم؟ فكان ردّه: أنّ العالم خلقه الله، و لا سبيل إلى تحديد زمانه. و قيل له: أخبرنا تأريخ نشأته.
- «مغز متفكّر جهان شيعه» ص ٣٦٥.
- «مغز متفكّر جهان شيعه» ص ٣٦٦.
- «مغز متفكّر جهان شيعه» ص ٣٦٦ و ٣٦۷.
- «مغز متفكّر جهان شيعه» ص ٣٦۸.
