
معرفة الإمام ج18
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۸
149النجوم هي ضوء الشمس. و للمرء أن يتصوّر الضخامة المتناهية لبعض المجموعات من الكوازر إذا كان ضوءها يعادل ضوء الشمس عشرة آلاف مليار مرّة. و لذا نقول بلا إغراق: إن ضوء الشمس ينحطّ أمامها و يصبح كضوء شمعة صغيرة. و إذا أردنا أن نجسّد عشرة مليارات ضعف الشمس، نقول: نكتب العدد (۱) و نضع أمامه ستّة عشر صفراً.
و رغبةً في رصد هذه المجرّات الضوئيّة الضخمة التي اكتشفت المجرّة الاولى منها في سنة ۱٩٦٣ م (و هناك أكثر من مائتي مجرّة قد اكتشفت حتى الآن) فكّر العلماء في صنع مرقب فلكيّ سعة رصده كسعة رصد ثلاثين ألف متر (ثلاثين كيلومتراً).
نقول: إنّه كسعة رصد ثلاثين ألف متر لاستحالة صنع مرقب راديو تلسكوب له هذه السعة. و بالنظر إلى استحالة ذلك بدأ العلماء يفكّرون في صنع مرقب كهربائيّ له هوائيّات قويّة ترتفع على شكل حرف(Y) بحيث تكون المسافة بين كلّ رأس من رؤوس هذا الحرف واحداً و عشرين كيلومتراً، و تتحرّك الهوائيّات بين المحاور الثلاثة و يتمّ التحكّم فيه إلكترونيّاً.
و يبلغ طول الهوائيّات الثلاثة (٢۱) كيلومتراً، و لها قدرة على الرصد كما لو كانت سعة المرصد ثلاثين ألف متر، و يتمّ توجيه هذا الجهاز إلى الكوازر لمشاهدتها بمزيد من الدقّة.
و قد اعتاد الفلكيّون منذ القرن الثامن عشر الميلاديّ على اكتشاف كتل ضوئيّة في السماء. و كانت المسافة السحيقة التي تفصل هذه الأجرام المضيئة عنّا من الامور المألوفة التي لا تثير دهشة العلماء آنذاك.
و لكن لمّا رأى علماء الفلك مجموعة الكوازر البعيدة في سنة ۱٩٦٣ م مستعينين بمرقب (راديو تلسكوب) آرسى بوئه في بورتوريكو، استولت
