
معرفة الإمام ج18
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۸
145و لَمَا نما نبات، لأنّ النبات يحتاج بدوره إلى الاوكسجين و معه الكاربون كالكائن الحيّ. و لو حدث هذا الخلل لباتت حياة النبات مهدّدة بأشدّ المخاطر. غير أنّ وجود غازات اخرى مختلطة بالاوكسجين في الهواء يحول دون رسوبه، و يمدّ في حياة الإنسان و الحيوان و النبات.
و قد كان جعفر الصادق أوّل من فنّد القول بأنّ هناك عناصر أربعة، فقوّض هذه النظريّة من أساسها بعد ما عاشت قرابة ألف سنة، و كان شابّاً يافعاً آنذاك، بَيدَ أنّه ذكر النظريّة المتعلّقة بالهواء بعد بلوغه سنّ الرُّشد و شروعه بالتدريس.۱
و من الأشياء التي ذكرها جعفر الصادق حول ظهور العالم نظريّة القطبين المتضادّين التي ظهرت أهمّيّتها بعد القرن السابع عشر الميلاديّ عند ما أثبت علم الفيزياء وجود هذين القطبين. و الذين عاصروا الإمام و من جاءوا بعده ظنّوه قائلًا بما قال به القدماء من قبله من أنّ الشيء يُعرف بضدّه. و لكن ثبوت وجود القطبين المتضادّين في الفيزياء و ما نعرفه اليوم من علوم الذرّة و الإلكترونيّات قد قطعا بسلامة هذه النظريّة.
لقد بدأنا الكلام بعلوم جعفر الصادق من الجغرافية و الهيئة و الفيزياء في مبحث نشأة الكون و العناصر. و نواصل كلامنا في مبحث الفيزياء و سنصل منه إلى مباحث اخرى، و نقول: إن جعفراً الصادق قد تعرّض في الفيزياء لمسائل لم يتعرّض لها أحد، لا قبله و لا بعده إلى منتصف القرن الثامن عشر، و القرن التاسع عشر، و القرن العشرين.
سبب شفّافيّة الأجسام أو كدورتها
و من ذلك مثلًا قانون الأجسام الصلبة. فقد صنّف تلك الأجسام إلى أجسام كدرة و اخرى مصقولة شفّافة، إذ قال: كلّ جسم صلب جامد يكون
- «مغز متفكّر جهان شيعه» ص ۷۱ و ۷٢.
