
معرفة الإمام ج18
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۸
144الخالص. و بالوصول إلى هذه الحقيقة العلميّة صحّ ما ذهب إليه جعفر الصادق من أنّ الهواء مفيد للإنسان بمجموع أجزائه بما في ذلك أجزاؤه من الغازات الاخرى التي يوجد منها مقدار ضئيل فيه.
و من قبيل المثال، نذكر أنّ لغاز الاوزون خواصّاً كيميائيّة مشابهة لخواصّ الاوكسجين. و قوام جزيء۱ هذا الغاز ثلاث من ذرّات الاوكسجين. و إذا كان الظاهر أنّ غاز الاوزون لا يقوم بدور هامّ في التنفّس فواقع الأمر أنّ له أثراً فعّالًا في تثبيت الاوكسجين عند دخوله الدورة الدمويّة. أي: أنّه يحافظ على الاوكسجين في الدم و لا يدعه يذهب هباءً. و هذا يؤيّد ما ذهب إليه جعفر الصادق من أنّ الهواء - بكلّ أجزائه - ضروريّ للحياة. و هي حقيقة اميط عنها اللثام منذ منتصف القرن التاسع عشر.
و من خواصّ الغازات الموجودة في الهواء أنّها تمنع الاوكسجين من الترسّب. و نحن نعلم أنّ الاوكسجين غير مركّب في الهواء، بل هو مختلط بالغازات الاخرى، و لمّا كان أثقل الغازات الموجودة في الهواء فلا بدّ أن يترسّب حسب القاعدة. و هو أمر لو حدث لجعل الاوكسجين يملأ سطح الأرض إلى ارتفاع معيّن، و لاتّخذت الغازات الاخرى مكانها فوق الاوكسجين، و لأدّى هذا الخلل إلى احتراق جهاز التنفّس عند جميع الكائنات الحيّة، و لانقرضت هذه الكائنات.
- قال المترجم: الجزيء(Le Mollecule) هو أصغر وحدات العنصر أو المركّب و له جميع خواصّ العنصر. و لكنّه يفقد بعضاً من خواصّ المادّة متى قُسّم إلى أقسام أصغر. و تتجلّى في الجُزَيء الحالات الثلاث للمادّة، و هي الحالة الجامدة، و السائلة، و الغازيّة. فإذا اقتربت الجزئيات بعضها من بعض تكوّنت الحالة الجامدة. و إذا ابتعدت بفعل الحرارة تكوّنت الحالة السائلة. فإن ازداد ابتعادها تكوّنت الحالة الغازيّة أو البخار. و نذكّر بأنّ الجُزَيء هو غير الذرّة.
