
معرفة الإمام ج18
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۸
141إلكترونات الذرّة موجباً، و شحن البروتونات سالباً.
في منطقنا و استدلالنا الكلّ أعلى من الجزء. أمّا في ذلك فلعلّ الجزء أعلى من الكلّ، و فكرنا قاصر عن أن يفهم هذا الموضوع و يقبله.
عند ما نغمس جسماً ثقيلًا في الماء فإنّ داخل الماء يخفّ حسب القانون الذي اكتشفه أرخميدس. و لكن لو غمسناه في ذلك العالم في داخل الماء أو سائل آخر فلعلّه يثقل.
و في هذا العالم عند ما نضغط على نقطة من سائل في إناء فإنّ هذا الضغط يصل إلى كافّة النقاط في ذلك السائل حسب قانون باسكال. و استُفيد من هذا القانون في صنع مكابح زيتيّة لوسائط النقل، بخاصّة للثقيلة منها. و إذا ما ضغط السائق بقدمه على دوّاسة المكبح التي تضغط على الزيت قليلًا، و بلغ الضغط جميع نقاط الزيت، فإنّها تضغط على عجلات الشاحنة ألف مرّة و توقفها في لحظة واحدة.
بَيدَ أنّ هذا القانون الفيزيائيّ لعلّه عديم الأثر في العالم المضادّ للمادّة، و لعلّ الضغط البالغ نقطة من السائل لا يصل إلى نقاطه الاخرى.
إذا دخل شخص من هذا العالم إلى العالم المضادّ للمادّة؛ فلعلّه ينسجم تدريجيّاً مع قوانينه الفيزيائيّة التي تبدو له عجيبة و غير عاديّة كما ينسجم روّاد الفضاء مع انعدام الوزن عند ما يدورون حول الأرض بسفنهم الفضائيّة أو يضعون أقدامهم على سطح القمر. ذلك أنّهم تمرّنوا على انعدام الوزن في الأرض قبل إرسالهم إلى الفضاء.
أمّا الذي لا يستطيع أن يقبله الإنسان في العالم المضادّ للمادّة فهو الأشياء المغايرة لقوانين منطقه و استدلاله.
فإذا رأى فيه أنّ الجزء أكبر من الكلّ، و الناس لا يراعون القواعد الأصليّة في العمليّات الحسابيّة الأربع: الجمع و الطرح و الضرب و التقسيم،
