
معرفة الإمام ج18
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۸
122لم تُعرف وسيلة لفصل الهيدروجين عن الماء غير التيّار الكهربائيّ منذ اليوم الذي نجح فيه كفنديش لأوّل مرّة في الحصول على الهيدروجين حتى يومنا هذا، و لم يستطع العلماء لحدّ الآن أن يفصلوه عن الماء إلّا بهذه الوسيلة.۱
تلوّث البيئة
لم يعرف عصر جعفر الصادق عليه السلام من الصناعات إلّا ما كان يدويّاً تقليديّاً، و لم تكن الصناعة الحديثة قد عرفت في ذلك الحين. و كانت عمليّة صهر الحديد و الفولاذ تتمّ داخل أوان كرويّة صغيرة على نار الحطب، و هذا لا يخلق مشكلة خاصّة بتلوّث البيئة.
و حتى لو استخدمت في صهر الحديد و الفولاذ كمّيّات من الفحم الحجريّ بدلًا من الحطب، فإنّ حجم هذه العمليّة لم تكن بالقدر الذي يؤثّر في تلوّث البيئة. و عند ما شرعت ألمانيا الغربيّة و فرنسا و بريطانيا في إنتاج الحديد و الفولاذ في مطلع القرن الثامن عشر الميلاديّ، ثمّ تلتها دول اوروبّيّة اخرى، لم تكن هناك شكوى من تلوّث البيئة بفعل هذه المصانع التي كانت تستخدم الفحم الحجريّ في صهر المعادن، و التي كان دخانها يتصاعد من المداخن طوال السنة دون توقّف.
فإذا كانت هذه الدول لم تشكُ من التلوّث، ولديها صناعة ضخمة للحديد و الفولاذ و قودها الفحم الحجريّ، فكيف و عصر الصادق عليه السلام الذي لم يعرف هذه المصانع الضخمة أصلًا و لم يعرف حتى الفحم الحجريّ؟
- مجلة «خواندنيها» العدد ۷٥، السنة ٣٣؛ و «مغز متفكّر جهان شيعه» ص ٩٣ و ٢٩٤.
