
معرفة الإمام ج18
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۸
117من الذرّة، و التفاوت الملحوظ بين الموادّ (أي: العناصر) ناشئ من قلّة أو كثرة الأشياء التي يمثّل داخل الذرّة فيها العناصر الموجودة ... .
ترى الشيعة أنّ اهتداء الإمام إلى أسرار الكون و النجوم و علوم الفيزياء و الرياضيّات و ما إليها إنّما هو من خصائص الإمامة، أي: من مقتضيات العلم اللدنّيّ ... و قد شرعنا القول في علم الإمام الصادق عليه السلام بالجغرافية و علم الهيئة و النجوم و الفيزياء في مبحث نشأة الكون، و ها نحن نواصل كلامنا في علم الإمام بالفيزياء، و سنصل بعده إلى مباحث اخرى، و نقول: تعرّض جعفر الصادق في مباحث الفيزياء لمسائل لم يتعرّض لها أحد، لا قبله و لا بعده إلى منتصف القرن الثامن عشر و إلى القرنين التاسع عشر و العشرين.۱
كلام الإمام عليه السلام حول العناصر التي يتركّب منها جسم الإنسان
كان من رأي الإمام الصادق عليه السلام كغيره من المسلمين أنّ الإنسان خُلق من تراب، و لكن التوضيح الذي أتى به لم يقل به غيره من المسلمين لا قبله و لا بعده في العصور المتعاقبة. و لم يقم أحد بشرح أفكار الإمام الصادق عليه السلام بشأن الكيان البشريّ. فإن وجدنا شرحاً في العصور التالية للإمام فهو من صنع تلاميذه أو روّاد مدرسته.
يقول الإمام الصادق: إنّ جسم الإنسان يتألّف من نفس العناصر الموجودة في الأرض، و لكن بنسب متفاوتة، فهناك عناصر توجد في جسم الإنسان بنسبة أكبر من نسبة وجودها في الأرض، و هناك عناصر
- مجلة «خواندنيها» العددان ٤۷ و ٤۸، السنة ٣٣؛ و «مغز متفكّر جهان شيعه» منتخب من ص ۱٢٣ إلي ۱٢٥.
