
معرفة الإمام ج18
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۸
115و في القرن السادس عشر الميلاديّ كان عالم فلكيّ آخر يعيش في الدانمارك و هو «تيخو براهة» أو «تيكو براهة»، يعتقد بدوران الأرض حول الشمس. و كان ينتمي إلى طبقة الأشراف المترفة في بلاده على النقيض من «كوبرنيكوس»۱ البولونيّ الذي كان رقيق الحال لا يجد ما يسدّ به جوعه، في حين كان يتظاهر بالترف و يقيم في قصره المآدب الفخمة.
و قد مهّدت أبحاث تيخو براهة - الذي توفّي سنة ۱٦۰۱ م - في علم الفلك طريق الكشف أمام العالم الألمانيّ كبلر،٢ فوضع هذا الأخير بفضله قوانينه الفلكيّة الثلاثة المشهورة الخاصّة بحركة السيّارات - و منها الكرة الأرضيّة - حول الشمس.
و لكن تيخو براهة لم يهتد بدوره إلى أنّ الأرض تدور حول نفسها. و لو اهتدى إلى هذه النتيجة لبادر إلى إعلانها، كما كان يدعم حركة الأرض حول الشمس علناً.
و ظلّت القوانين الثلاثة التي وضعها كبلر - المتوفّى سنة ۱٦٣۰ - عن حركة السيّارات تظفر بإعجاب الأوساط العلميّة في ذلك الوقت إلى يومنا هذا. و ذلك العالم الكبير الذي أثبت للعالم نبوغه العلميّ باكتشافه القوانين الثلاثة لم يهتد إلى حركة الأرض.
و لكنّ جعفراً الصادق عليه السلام اكتشف هذه الحقيقة العلميّة قبله باثني عشر قرناً، و قال: إن الأرض تدور حول نفسها، و إنّ تعاقب الليل و النهار ليس سببه حركة الشمس حول الأرض (و كان يرى ذلك مستحيلًا عقلًا) و إن الليل و النهار ناشئان عن حركة الأرض حول نفسها، فيصبح
- -Copernic عالم فلكيّ بولونيّ (۱٤۷٣ - ۱٥٤٣ م).
- -Kepler فلكيّ و رياضيّ ألمانيّ مشهور (۱٥۷۱ - ۱٦٣۰ م).
