
معرفة الإمام ج18
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۸
100قال جعفر الصادق: بعض الكواكب السماويّة أجرام جامدة، و بعضها الآخر أجرام سائلة، و قسم منها وُجِد من الأبخرة.
فسأله جابر متعجّباً: كيف يمكن أن نقبل وجود الكواكب السماويّة من الأبخرة؟!
و هل يتسنّى للبخار أن يتلألأ كما نشاهد الكواكب ليلًا؟!
قال جعفر الصادق: لم تتكوّن جميع النجوم من الأبخرة، لكنّ الكواكب التي تكوّنت من الأبخرة حارّة، و الحرارة الكثيرة تسبّب تلألؤ الكوكب كما تسبّب تلألؤ الشمس. و أرى أنّ الشمس من الأبخرة أيضاً.
قال جابر: ما بال حركة الكواكب لا تمنع من سقوطها؟!
قال جعفر الصادق: هل أدرتَ مقلاعاً فيه حجر حول رأسك؟!
أجاب جابر بالإيجاب.
قال جعفر الصادق: هل أوقفته فجأة عند التدوير؟!
قال جابر: لا، لم أوقفه!
قال جعفر الصادق: أوقفه مرّة عند تدويره لتعرف ما ذا يحدث، و بعد توقيفه يسقط و يهوى الحجر الذي فيه إلى الأرض، و هذه قرينة على أنّ الكواكب تسقط إذا لم تكن في حركة دائميّة.
سأل جابر قائلًا: أنت قلتَ إن كلّ كوكب نراه عالم بذاته.
فصدّقه جعفر الصادق.
سأل جابر: هل يعيش الإنسان في تلك العوالم كما يعيش في هذا العالم؟!
قال جعفر الصادق: لا أستطيع أن اجيبك حول الإنسان و أقول: هل يعيش الإنسان في العوالم الاخرى أو لا؟! و لكنّي لا أشكّ في أنّ كائنات
