
معرفة الإمام ج18
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۸
8افتخار أبي حنيفة بالتتلمذ عند الإمام الصادق عليه السلام
و قال الذهبيّ في «الكاشف»: قال أبو حنيفة: ما رأيتُ أفقه منه. و قد دخلني له من الهيبة ما لم يدخلني من المنصور.۱
و عن عمرو بن أبي المقدام، قال: كنتُ إذا نظرتُ إلى جعفر بن محمّد علمتُ أنّه من سلالة النبيّين.
و عن صالح بن الأسود، قال: سمعتُ جعفر بن محمّد يقول: سَلُونِي قَبْلَ أنْ تَفْقِدُونِي فَإنَّهُ لَا يُحَدِّثُكُمْ أحَدٌ بَعْدي بِمِثْلِ حَدِيثِي.٢
قال العلّامة الجليل الشيخ محمّد حسين المظفّر: و ما كان فقهاء الشيعة عيالًا عليه فحسب، بل أخذ كثير من فقهاء السُّنّة الذين عاصروه الفقه عنه، أمثال مالك، و أبي حنيفة، و السُّفيانِيَّينِ (سفيان الثوريّ، و سفيان ابن عُيَيْنَة)، و أيّوب، و غيرهم، كما ستعرفه في بابه، بل إن أبي الحديد في «شرح نهج البلاغة» (ج ۱، ص ٦) أرجع فقه المذاهب الأربعة إليه.
و هذا الآلوسيّ في «مختصر التُّحفة الاثني عشريّة»٣ ص ۸ يقول:
- «الكاشف» ج ۱، ص ۱۸٦. في «الكنى و الألقاب» ج ٢، ص ٢٣۸: هو محمّد بن أحمد بن عثمان الذهبيّ. وُلد بدمشق سنة ٦۷٣ هـ، و طلب الحديث، و رحل في طلبه إلى مصر حتى رجع استاذاً فيه. و أكثر من التصنيف في تاريخ الرجال، منها: «تذكرة الحفّاظ»، و «ميزان الاعتدال»، و «تجريد أسماء الصحابة». تُوفّي سنة ۷٤۸ هـ.
- «رياض السالكين» ص ۸، الطبعة الحجريّة؛ و في طبعة جماعة المدرّسين بقم: ج ۱، ص ۷۱ إلى ۷٣. و مصدر الحديث الأخير «كشف الغُمّة» ج ٢، ص ۱٥٥.
- من الحري بالعلم أنّ علماء السُّنّة في الهند ألّفوا كتباً باللغة الفارسيّة في نهاية القرن الثاني عشر الهجريّ فبادر علماء الشيعة فيها إلى ردّها و الجواب عنها باللغة نفسها، و كشفوا بطلانها بإفاداتهم العلميّة و بحوثهم الدقيقة العميقة، و بدّدوا رماد تلك التهم الملصقة بالشيعة. و من هذه الكتب «منتهى الكلام» المعنون بـ «تنبيهات أهل الخوض لاعتراضهم على حديث الحوض» الذي طُبع سنة ۱٢٥۰ هـ مرّةً، و اعيد طبعه سنة ۱٢۸٢ هـ مرّة اخرى،
(تابع الهامش في الصفحة التالية...)
