
معرفة الإمام ج18
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۸
37شيعته: إن ابن أبي العوجاء قد أسلم.
فقال العالم عليه السلام: هو أعمى من ذلك لا يسلم. فلمّا بصر بالعالِم، قال: سَيِّدي وَ مَوْلَايَ! فقال له العالم: ما جاء بك إلى هذا الموضع؟
فقال: عَادَةُ الجَسَدِ، وَ سُنَّةُ البَلَدِ، وَ لِنَبْصُرْ مَا النَّاسَ فِيهِ مِنَ الجُنُونِ وَ الحَلْقِ وَ رَمْي الحِجَارَةِ!
فقال له العالم: أنت بعد على عتوِّك و ضلالك يا عبد الكريم!
فذهب يتكلّم، فقال له: لَا جِدَالَ في الْحَجِ.۱ و نفض رداءه من يده، و قال: إن يَكُنِ الأمْرُ كَمَا تَقُولُ - وَ لَيْسَ كَمَا تَقُولُ - نَجَوْنَا وَ نَجَوْتَ! وَ إن يَكُنِ الأمْرُ كَمَا نَقُولُ - وَ هُوَ كَمَا نَقُولُ - نَجَوْنَا وَ هَلَكْتَ!
فأقبل عبد الكريم على من معه، فقال: وجدتُ في قلبي حرارةً! فردّوني. فردّوه و مات، لا رَحِمَه الله.
و في «الاحتجاج» للطبرسيّ بعض هذا الحديث مرسلًا.
و تحدّث المجلسيّ عن هذا الحديث مفصّلًا تحت عنوان «تَنْوِيرٌ».٢
و كذلك روى المجلسيّ عن «التوحيد» للصدوق بسنده المتّصل عن مروان بن مسلم قال: دخل ابن أبي العوجاء على أبي عبد الله عليه السلام فقال: أ ليس تزعم أنّ الله خالق كلّ شيء؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام: بلى!
فقال له: أنا أخلق. فقال له: كيف تخلق؟!
قال: احدث في الموضع ثمّ ألبث عنه فيصير دوابّاً. فأكون أنا الذي خلقتها.
- الآية ۱٩۷، من السورة ٢: البقرة.
- «بحار الأنوار» ج ٣، ص ٤٥ إلي ٤٩، الحديث العشرون.
