
معرفة الإمام ج18
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۸
31مَنْ تَرَوْنَ!
قال المجلسيّ في بيانه: الخُمرة بالضمّ حصيرة صغيرة من السعف. أي: طلبت منكم أن تطلبوا لي خصماً ألعب به كالخمرة فألقيتموني على جمرة ملتهبة!
و في «الاحتجاج» للطبرسيّ روي أنّ الصادق عليه السلام قال لابن أبي العوجاء: إن يَكُنْ الأمْرُ كَمَا تَقُولُ - وَ لَيْسَ كَمَا تَقُولُ - نَجَوْنَا وَ نَجَوْتَ، وَ إن لَمْ يَكُنِ الأمْرُ كَمَا تَقُولُ نَجَوْنَا وَ هَلَكْتَ!۱
و روى المجلسيّ عن «الخصال» للصدوق، بسنده عن هشام بن سالم، عن الإمام جعفر الصادق عليه السلام قال: سمعتُ أبي يحدِّثُ عن أبيه عليه السلام أنّ رجلًا قام إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال له:
يَا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ! بِمَا عَرَفْتَ رَبَّكَ؟!
قال: بِفَسْخِ العَزْمِ،٢ وَ نَقْضِ الهِمَمِ. لَمَّا أنْ هَمَمْتُ حَالَ بَيْنِي وَ بَيْنَ هَمِّي. وَ عَزَمْتُ فَخَالَفَ القَضَاءُ عَزْمِي. فَعَلِمْتُ أنَّ المُدَبِّرَ غَيْرِي!
قال: فَبِمَاذَا شَكَرْتَ نَعْمَاءَهُ؟!
قال: نَظَرْتُ إلى بَلَاءٍ قَدْ صَرَفَهُ عَنِّي وَ أبْلَى بِهِ غَيْرِي، فَعَلِمْتُ أنَّهُ قَدْ أنْعَمَ عَلَيّ فَشَكَرْتُهُ.
قال: فبماذا أحببتَ لقاءه؟!
- «بحار الأنوار» ج ٣، ص ٣٣ إلي ٣٥.
و احتجاج الإمام عليه السلام هذا مأخوذ من القرآن الكريم: الآية ٢۸، من السورة: ٤۰: غافر: وَ قَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ منْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إيمَانَهُ و أ تَقْتُلُونَ رَجُلًا أن يَقُولَ رَبِّيَ اللهُ وَ قَدْ جَاءَكُم بِالْبَيِّنَاتِ مِن رَّبِّكُمْ وَ إن يَكُ كَاذِباً فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَ إن يَكُ صَادِقاً يُصِبْكُم بَعْضُ الذي يَعِدُكُمْ. - و في نسخة: بفسخ العزائم.
- «بحار الأنوار» ج ٣، ص ٣٣ إلي ٣٥.
