
معرفة الإمام ج18
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۸
16و ما كانت تلك المدرسة التي خرّجت ذلك العدد الجمّ مدرسة تريد أن تعلّم العلوم للذكر و الصيت و الفخر و الشرف. و ما كان هدف تلامذتها إلّا أن يتعلّموا العلم للعلم و خدمة الدين و الشريعة. و مَن خالف هذه السيرة أبعده الإمام عن حوزته. فكم طرد اناساً و لعن قوماً خالفوه في سيرته و سريرته. و ما زالت عظاته و إرشاداته تسبق تعاليمه، أو تطّرد مع بيانه.
تعاليم الإمام الصادق عليه السلام لتلاميذه
ما أكثر تعاليمه و أكثر عظاته و نصائحه! و إنّما نذكر منها هاهنا ما يخصّ طلب العلم.
قال عمرو بن أبي المقدام۱: قال لي أبو عبد الله عليه السلام في أوّل مرّة دخلتُ عليه: تَعَلَّمُوا الصِّدقَ قَبْلَ الحَدِيثِ.٢
ما أثمنها من نصيحة! و ما زال يوصي كلّ مَن دخل عليه مِن أوليائه بالصدق و أداء الأمانة. و لا عجب فإنّ بهما سعادة المرء في هذه الحياة، و وفرة المال و الجاه، و الطمأنينة و الرضى به للحكومة بين الناس.
و أمّا إرشاده إلى طلب العلم، فما أكثر قوله فيه! فتارةً يقول عليه السلام: لَسْتُ احِبُّ أنْ أرَى الشَّابَّ مِنْكُمْ إلَّا غادِياً في حَالَيْنِ: إمَّا عَالِماً أوْ مُتَعَلِّماً. فَإنْ لَمْ يَفْعَلْ فَرَّطَ، وَ إن فَرَّطَ ضَيَّعَ، وَ إن ضَيَّعَ أثِمَ.٣
و اخرى يقول: اطْلُبُوا العِلْمَ وَ تَزيَّنُوا مَعَهُ بِالحِلْمِ وَ الوَقَارِ!٤ و ما اقتصر على حثّهم على طلب العلم، بل حثّهم على ما يزدان به من الحلم
- هو من ثقات مشاهير رجال الإمام الصادق عليه السلام.
- «اصول الكافي» باب الصدق و أداء الأمانة.
- «المجالس» للشيخ الصدوق رحمه الله، المجلس الحادي عشر.
- «اصول الكافي» ج ۱، ص ٣٦، الحديث الأوّل.
