
معرفة الإمام ج16 و 17
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱٦ و ۱۷
86...۱
- (... تتمة الهامش من الصفحة السابقة)
و نرى الواقديّ أيضاً حين يذكر قتل صؤاب يوم احُد، و اختلاف الأقوال فيمن قتله، يقول: فاختلف في قتله، فقائل قال: سعد بن أبي وقّاص، و قائل: عليّ، و قائل: قزمان، و كان أثبتهم عندنا قزمان. ٦
و أهمّ من كلّ ذلك ما ينقله الشيعة أنفسهم، كابن أبي الحديد مثلًا في كتابه حين ينقل فقرة طويلة عن الواقديّ، ثمّ يورد فيها رواية اخرى مختلفة عن الاولى، و يبدأها بقوله: و في رواية الشيعة، ۷ ممّا يدلّ دلالة قاطعة على أنّ ابن أبي الحديد لم يعتبر الواقديّ مصدراً شيعيّاً، أو يمثّل رأي الشيعة على الأقلّ.
و من الطريف أن يلاحظ أنّ ابن إسحاق يُتَّهم هو الآخر بميوله الشيعيّة و القدريّة. ۸ و يبدو لنا أنّ السبب في اتّهام الواقديّ و ابن إسحاق بالتشيّع لا يرجع إلى عقيدتهما الشخصيّة، و إنّما يرجع إلى ما ورد في كتابيهما من الأقوال و الآراء الشيعيّة التي يعرضانها، و ليس ذلك عن عقيدة صحيحة فيها، ممّا تقتضيه طبيعة التاليف في مثل هذه الموضوعات- انتهى موضع الحاجة من كلام مارسدن جونس.
و نحن ذكرنا في ج ۱٣ من كتابنا هذا «معرفة الإمام» الدرس ۱۸۱ إلى ۱۸٥، أنّ البعض يرى أنّ تشيّع الواقديّ يعود إلى ذكره اسمَ عثمان و عمر، أو عمر، أو عثمان في زمرة الفارّين يوم احُد. و تعرّض الدكتور مارسدن جونس أيضاً لهذا الموضوع في ص ۱۸ من مقدّمة كتاب «المغازي»، و قال: و هذا لا ينهض دليلًا على تشيّعه. أجل، إن محصّلة الكلام هو أنّنا لا يمكن أن نحكم بتشيّع الواقديّ بمجرّد ذكر هذه المواضع. و لعلّ هذا هو الذي حدا السيّد عبد الحسين شرف الدين ألّا يذكره في كتاب «المراجعات» مع المائة الذين أوردهم من عظماء مؤلّفي الشيعة.
-----------------------------------------------------------------
[۱] «أعيان الشيعة» ج ٤٦، ص ۱۷۱.
[٢] «الذريعة إلى تصانيف الشيعة» ج ٣، ص ٢٩٣.
[٣] «المغازي» ج ۱، ص ٢٤٩.
[٤] «السيرة النبويّة» ج ٢، ص ٣٦٦.
[٥] «المغازي» ج ۱، ص ۱٤۸.
[٦] «المغازي» ج ۱، ص ٢٢۸.
[۷] «شرح نهج البلاغة» ج ٣، ص ٣٣٩.
[۸] «معجم الادباء» ج ۱۸، ص ۷.
- (... تتمة الهامش من الصفحة السابقة)
