انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة الإمام ج16 و 17

48٬138
العقائد
معرفة الإمام
المجلدات

مجموعة‌ من‌ البحوث‌ التفسيريّة‌، والفلسفيّة‌، والروائيّة‌، والتأريخيّة‌ والاجتماعيّة‌ في الإمامة‌ والولاية‌ بشكل‌ عامّ، وفي إمامة‌ وولاية‌ أمير المؤمنين‌ علي بن‌ أبي طالب‌ والأئمّة‌ المعصومين‌ سلام‌ الله‌ عليهم‌ أجمعين‌ بشكل‌ خاصّ ؛ وذلك‌ في هيئة‌ دروس‌ استدلاليّة‌ علميّة‌ متّخذة‌ من‌ القرآن‌ الكريم‌ والروايات‌ الواردة‌ عن‌ الخاصّة‌ والعامّة،‌ وأبحاث‌ حليّة‌ ونقديّة‌ عن‌ الولاية‌ . وتضمّ هذه‌ المجموعة‌ 270 درساً في ثمانية‌ عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من‌ قبيل‌: العصمة‌، الولاية‌ التكوينيّة‌، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة‌ وجود الإمام‌ للمجتمع‌، معنى الولاية‌، شرح‌ حجّة‌ الوداع‌، شرح واقعة‌ غدير خمّ، حديث‌ الولاية، حديث المنزلة‌، شرائط‌ القيادة‌، علم الغيب و...

سرای جاوید

معرفة الإمام ج۱٦ و ۱۷

66
  • ...۱

    1. (... تتمة الهامش من الصفحة السابقة)
      الرجل مات قبل‌ [استشهاد] الرضا عليه السلام فكيف يدرك زمان جعفر الكذّاب؟
      و ثانياً: أنّ صريح كلماتهم روايته عن جعفر بن محمّد الصادق عليه السلام، و جعفر الثاني ليس ابن محمّد، و لا متّصفاً بالصدق و لا ملقّباً به كما هو صريح.
      ثمّ إن منهم من أرّخ موت الرجل بسنة المائتين، و منهم من أرّخه بسنة المائتين و واحدة، و منهم من أرّخه بسنة المائتين و أربع. و العِلْم عند الله تعالى- انتهى.
      استبان ممّا ذكرنا أنّ معروفاً الكرخيّ كان من الأعلام المتحرّكين في سبيل الله و المنقطعين إليه. و عدم ذكر أصحابنا له في كتب الرجال يعود إلى ما أورده المامقانيّ، أو إلى عدم اهتمام علماء الظاهر بالعلوم الباطنيّة، و لم يُثَمَّن الرجل كما ينبغي، حتى أنّ المامقانيّ عدّه من الحِسَان، لا من الصِّحاح، مع أنّه يجب عليه أن يعدّه من أعاظم أصحاب العدل و الثبت و اليقين.
      و أعجب من تلك الاسطورة الموضوعة و الافتراء البيِّن إذ تفنّنوا- نظير أمرٍ دُبِّرَ باللَّيْلِ- فجعلوه من أصحاب جعفر الكذّاب!
      سُبْحَانَ اللهَ لَيْسَ هَذَا إلَّا بُهْتَاناً عَظِيماً وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أيّ مُنقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ.
      و اتّضح من بياننا أيضاً أنّ معروف بن خرّبوذ مَكِّيّ، و معروف بن فيروز كرخيّ بغداديّ و كلاهما من الأجلّة و الأعلام. رحمه الله عليهما رحمة واسعة.
      ------------------------------------------------------------------
      [۱] و قيل: ابن فيروز، و قيل: ابن الفيروزان، و قيل: ابن عليّ.
      [٢] و قيل: سنة ٢۰۱، و قيل: سنة ٢۰٤.
      [٣] قال الشيخ عبّاس القمّيّ في «منتهى الآمال» ج ٢، ص ۸۱، عند ترجمة الإمام الصادق عليه السلام (ما تعريبه): قال المؤلِّف: كانت امّ فروة جليلة مكرَّمة إلى درجة أنّ ولدها الإمام الصادق عليه السلام كان يقال له أحياناً: ابن المكرَّمة.
      [٤] في «كشف المراد» ص ٢٤٩، طبعة صيدا، سنة ۱٣٥٣، مطبعة العرفان، بحث الإمامة، في شرح قول الخواجة نصير الدين: و تميّزه بالكمالات النفسانيّة و البدنيّة و الخارجيّة، الذي عدّه الوجه الخامس و العشرين من وجوه الخواجة في الاستدلال على الإمامة، قال في أواخر البحث: و قد نشروا من العلم و الفضل و الزهد و الترك للدنيا شيئاً عظيماً حتى أنّ الفضلاء من المشايخ كانوا يفتخرون بخدمتهم عليهم السلام. فأبو يزيد البسطاميّ كان يفتخر بأنّه يسقي الماء لدار جعفر الصادق عليه السلام، و معروف الكرخيّ أسلم على يد الرضا عليه السلام، و كان بوّاب داره إلى أن مات. و كان أكثر الفضلاء يفتخرون بالانتساب إليهم، إلى آخر ما ذكره العلّامة الحلّيّ.
      [٥] يعني لقضاء الحوائج (المامقانيّ).
      [٦] عدّ المستشار عبد الحليم الجنديّ في كتاب «الإمام جعفر الصادق»، ص ٢۱۷، معروفاً الكرخيّ من الشيعة. قال: معروف الكرخيّ (٢۰۰) زعيم الصوفيّة. وصف ابن حنبل معروفاً لابنه عبد الله عند ما سأله: هل عنده علم؟ فقال: كان عنده رأس الأمر كلّه. تقوى الله.
      [۷] يستبين هنا جيّداً أنّ معروفاً كان ممدوحاً مدحاً كثيراً لكنّ البعض تجنّب ذكر اسمه و محامده لعدم ذكره على الألسن. و هذا يشبه تماماً عمل من يريد المحافظة على المسلمين في الحرب، فيقتل عدد منهم ممّن يكون في الصفّ الأوّل حيث يتترَّس بهم الكفّار. جواب المامقانيّ هو تترّس الكفّار بالمسلمين و جواز قلت المسلمين في الصفّ الأوّل لضرورة ألجأ الكفّارُ المسلمين اليها، و لكن ما هي الضرورة في إخمال اسم معروف الكرخيّ غير أنّنا حسبناه ضرورة بظنّنَا و وهمنا؟! و لو كنّا قد ذكرنا معروفاً في الكتب الرجاليّة و عددناه منّا و عددنا أنفسنا منه، فإنّ هذا الأمر لا يثبت طريقة التصوّف الباطلة و لا يوجبها، بل يوجب طريقتها الحقّة. كما قسّم العلّامة المجلسيّ رضوان الله عليه التصوّف إلى حقّ و باطل. من هنا فإنّنا، بعدم ذكرنا معروفاً و طريقه و منهجه، عزلنا أنفسنا عن التصوّف الحقّ و اتّباع الولاية الباطنيّة للإمام عليّ بن موسى الرضا عليه السلام. فيا للأسف بهذا الخسران المبين و الهلاك العظيم!
/