
معرفة الإمام ج16 و 17
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱٦ و ۱۷
63...۱
- (... تتمة الهامش من الصفحة السابقة)
السلام. أقول: و في «فهرست» ابن النديم: أخذ الخلديّ عن جُنيد، و جُنيد عن السَّريّ، و السَّريّ عن معروف الكرخيّ، و معروف عن داود فَرْقَد، و فرقد عن الحسن البصريّ، و الحسن عن أنس. و في «تاريخ بغداد»: (قال ابن المنادي: كان بالجانب الغربيّ من بغداد أبو محفوظ معروف بن الفيروزان، و يُعرف بالكرخيّ، توفّي سنة ٢۰۰) و نقل عنه كرامات مجعولة. انتهى ما جاء في «القاموس».
لاحظوا إلى أيّ مدى حطّ من شأن الرجل! أوّلًا: أسقط رواية «الأربعين»، و «شرح النُّخبة»، و «مجمع البحرين» لتعارضها فحسب، و لم يتوفّر على دراسة هذا الموضوع.
ثانياً: أوصل سلسلة معروف إلى فرقد، و الحسن البصريّ، و أنس. و لم يذكر أقوال رجال آخرين غير ابن النديم، و هم عدوّه من شيعة الإمام الرضا عليه السلام و خدّامه، و لم يذكر أيضاً حتى كلام العلّامة الحلّيّ الذي قال في بحث الإمامة من «شرح التجريد»: فَأبُو يَزِيدَ البَسْطَامِيّ كَانَ يَفْتَخِرُ بِأنَّهُ يَسْقِي المَاءَ لِدَارِ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَ مَعْرُوفٌ الكَرْخِيّ أسْلَمَ على يَدَيِ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَ كَانَ بَوَّابَ دَارِهِ إلى أنْ مَاتَ ٤.
ثالثاً: لمّا ذكر كلام ابن المنادي الذي نقله الخطيب في «تاريخ بغداد» قال: و نُقل عنه كرامات مجعولة.
على أيّ! أساسٍ تعدّ الكرامات المنقولة عنه مزوّرة موضوعة بلا دليل و لا برهان، و بدون مشاهدة و عيان!! و ما ذا تقول يوم القيامة إذا اعترضك الشيخ معروف، أو تصدّى لك في بعض العقبات، و آخذك على هذه التهم و التقوّلات المرسَلة بلا مصدر يُعتمَد عليه؟!
أمّا الشيخ عبد الله المامقانيّ فقد أنصف في «تنقيح المقال» ج ٣، ص ٢٢۸ و ٢٢٩.
و بعد كلام مفصّل له يذهب فيه إلى أنّ الشيخ معروفاً لا يمكن أن يكون من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام، قال: و على كلّ حال، فالأظهر كون الرجل إماميّاً لتسالم أهل السير على أنّه أسلم على يد الرضا عليه السلام، و لم يكن زمان الرضا عليه السلام زمان تقيّة. فلا بدّ و أن يكون مَنْ يسلم على يده إماميّاً اثني عشريّاً.
مضافاً إلى تسالم أهل السير على أنّه كان من موالي الرضا عليه السلام حتى قيل إنّه كان بوّاباً له، بل عن الجاميّ أنّه مات على باب الرضا عليه السلام بازدحام الناس و قد وطئوه، و إن كان يردّ ذلك أنّ الرضا عليه السلام يومئذٍ، أعني سنة وفاة معروف، و هي سنة مائتين أو مائتين و واحدة، كان بخراسان. فلو كان موته على بابه لم يكن قبره ببغداد لعدم تعارف النقل
(تابع الهامش في الصفحة التالية...)
- (... تتمة الهامش من الصفحة السابقة)
