
معرفة الإمام ج16 و 17
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱٦ و ۱۷
45إنّما جروا على منهاج العترة الطاهرة، و اتّسموا بسماتها، و أنّهم لا يطبعون إلّا على غرارها، و لا يضربون إلّا على قالبها، فلا نظير لمن اعتمدوا عليه من رجالهم في الصدق و الأمانة، و لا قرين لمن احتجّوا به من أبطالهم في الورع و الاحتياط، و لا شبيه لمن ركنوا إليه من أبدالهم في الزهد و العبادة و كرم الأخلاق، و تهذيب النفس و مجاهدتها و محاسبتها بكلّ دقّة آناء الليل و أطراف النهار. لا يُبارَون في الحفظ و الضبط و الإتقان، و لا يجارَون في تمحيص الحقائق و البحث عنها بكلّ دقّة و اعتدال. فلو تجلّت للمعترض حقيقتهم - بما هي في الواقع و نفس الأمر - لناط بهم ثقته، و ألقى إليهم مقاليده، لكن جهله بهم جعله في أمرهم كخابط عشواء، أو راكب عمياء في ليلةٍ ظلماء. يتّهم ثقة الإسلام محمّد بن يعقوب الكلينيّ، و صدوق المسلمين محمّد بن عليّ بن بابويه القمّيّ، و شيخ الامّة محمّد بن الحسن بن عليّ الطوسيّ. و يستخفّ بكتبهم المقدّسة - و هي مستودع علوم آل محمّد صلّى الله عليه و آله و سلّم - و يرتاب في شيوخهم أبطال العلم و أبدال الأرض الذين قصروا أعمارهم على النصح للّه تعالى و لكتابه و لرسوله صلّى الله عليه و آله و سلّم و لأئمّة المسلمين و عامّتهم.
٣ - و قد علم البرّ و الفاجر حكم الكذب عند هؤلاء الأبرار، و الالوف من مؤلّفاتهم المنتشرة تلعن الكاذبين، و تعلن أنّ الكذب في الحديث من الموبقات الموجبة لدخول النار. و لهم في تعمّد الكذب في الحديث حكم قد امتازوا به حيث جعلوه من مفطّرات الصائم، و أوجبوا القضاء و الكفّارة على مرتكبه في شهر رمضان كما أوجبوهما بتعمّد سائر المفطّرات.
و فقههم و حديثهم صريحان بذلك. فكيف يُتَّهمون بعد هذا في حديثهم، و هم الأبرار الأخيار، قوّامون الليل صوّامون النهار؟ و بما ذا كان الأبرار من شيعة آل محمّد و أوليائهم متّهمين، و دعاة الخوارج و المرجئة و القدريّة
