
معرفة الإمام ج16 و 17
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱٦ و ۱۷
44عن المراجعة (۱٣) للشيخ سليم البشريّ المصريّ - و اعترض فيها بأنّ الذين رووا نزول تلك الآيات في أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - فيما قلتم - إنّما هم رجال الشيعة، و رجال الشيعة لا يحتجّ أهل السنّة بهم و لا يقبلون كلامهم - و حدّد الجواب في ثلاثة امور هي: ۱ - بطلان قياس المعترض. ٢ - المعترض لا يعلم حقيقة الشيعة. ٣ - امتيازهم في تغليظ حرمة الكذب في الحديث.
۱ - الجواب: أنّ قياس هذا المعترض باطل، و شكله عقيم، لفساد كلّ من صغراه و كبراه.
أمّا الصغرى، و هي قوله: «إن الذين رووا نزول تلك الآيات إنّما هم من رجال الشيعة» فواضحة الفساد. يشهد بهذا ثقات أهل السنّة الذين رووا نزولها فيما قلناه، و مسانيدهم تشهد بأنّهم أكثر طرقاً في ذلك من الشيعة كما فصّلناه في كتابنا «تنزيل الآيات الباهرة في فضل العترة الطاهرة».
و حسبك «غاية المرام» المنتشر في بلاد الإسلام.
و أمّا الكبرى، و هي قوله: «إن رجال الشيعة لا يحتجّ أهل السنّة بهم» فأوضح فساداً من الصغرى. تشهد بهذا أسانيد أهل السنّة و طرقهم المشحونة بالمشاهير من رجال الشيعة. و تلك صحاحهم الستّة و غيرها تحتجّ برجال من الشيعة. و صمهم الواصمون بالتشيّع و الانحراف، و نبزوهم بالرفض و الخلاف، و نسبوا إليهم الغلوّ و الإفراط و التنكّب عن الصراط. و في شيوخ البخاريّ رجال من الشيعة نُبزوا بالرفض، و و صموا بالبغض، فلم يقدح ذلك في عدالتهم عند البخاريّ و غيره، حتى احتجّوا بهم في الصحاح بكلّ ارتياح. فهل يصغي بعد هذا إلى قول المعترض: «إن رجال الشيعة لا يحتجّ أهل السنّة بهم؟» كلّا.
رواة الشيعة أفذاذ في الحفظ و الإتقان و الورع
٢ - و لكنّ المعترضين لا يعلمون و لو عرفوا الحقيقة لعلموا أنّ الشيعة
