انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة الإمام ج16 و 17

48٬138
العقائد
معرفة الإمام
المجلدات

مجموعة‌ من‌ البحوث‌ التفسيريّة‌، والفلسفيّة‌، والروائيّة‌، والتأريخيّة‌ والاجتماعيّة‌ في الإمامة‌ والولاية‌ بشكل‌ عامّ، وفي إمامة‌ وولاية‌ أمير المؤمنين‌ علي بن‌ أبي طالب‌ والأئمّة‌ المعصومين‌ سلام‌ الله‌ عليهم‌ أجمعين‌ بشكل‌ خاصّ ؛ وذلك‌ في هيئة‌ دروس‌ استدلاليّة‌ علميّة‌ متّخذة‌ من‌ القرآن‌ الكريم‌ والروايات‌ الواردة‌ عن‌ الخاصّة‌ والعامّة،‌ وأبحاث‌ حليّة‌ ونقديّة‌ عن‌ الولاية‌ . وتضمّ هذه‌ المجموعة‌ 270 درساً في ثمانية‌ عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من‌ قبيل‌: العصمة‌، الولاية‌ التكوينيّة‌، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة‌ وجود الإمام‌ للمجتمع‌، معنى الولاية‌، شرح‌ حجّة‌ الوداع‌، شرح واقعة‌ غدير خمّ، حديث‌ الولاية، حديث المنزلة‌، شرائط‌ القيادة‌، علم الغيب و...

سرای جاوید

معرفة الإمام ج۱٦ و ۱۷

29
  • كلام الشهرستانيّ في تبجيل الإمام الصادق عليه السلام‌

  • و قد انتشر العلم في أيّام الصادق عليه السلام بما لا مزيد عليه، و هرع إليه شيعة آبائه عليهم السلام من كلّ فجٍّ عميق. فأقبل عليهم بانبساطه، و استرسل إليهم بانسه، و لم يأل جهداً في تثقيفهم، و لم يدّخر وسعاً في إيقافهم على أسرار العلوم، و دقائق الحكمة، و حقائق الامور، كما اعترف به أبو الفتح الشهرستانيّ في كتابه «الملل و النحل»، حيث ذكر الصادق عليه السلام،۱ فقال:

  • وَ هُوَ ذُو عِلْمٍ غَزِيرٍ في الدِّينِ، وَ أدَبٍ كَامِلٍ في الحِكْمَةِ، وَ زُهْدٍ بَالِغٍ فِي الدُّنْيَا، وَ وَرَعٍ تَامٍّ عَنِ الشَّهَوَاتِ.

  • قَالَ: وَ قَدْ أقَامَ بِالمَدِينَةِ مُدَّةً يُفِيدُ الشِّيعَةَ المُنْتَمِينَ إلَيْهِ، وَ يُفِيضُ عَلَى المُوَالِينَ لَهُ أسْرَارَ العُلُومِ. ثُمَّ دَخَلَ العِرَاقَ وَ أقَامَ بِهَا مُدَّةً. مَا تَعَرَّضَ لِلإمامةِ - أي: للسَّلْطَنَةِ - قَطُّ، وَ لَا نَازَعَ أحَداً في الخِلافَةِ.

  • قَالَ: وَ مَنْ غَرِقَ في بَحْرِ المَعْرِفَةِ لَمْ يَطْمَعْ في شَطٍّ، وَ مَن تَعَلَّى إلى ذِرْوَةِ الحَقِيقَةِ لَمْ يَخَفْ مِنْ حَطٍّ - إلى آخِرِ كَلَامِهِ.٢

  • و هنا قال آية الله السيّد شرف الدين بالمناسبة: وَ الحَقُّ يُنْطِقُ مُنْصِفاً وَ عَنِيداً.

  • نبغ من أصحاب الصادق عليه السلام جمّ غفير، و عدد كثير، كانوا

    1. عند ذكره الباقريّة و الجعفريّة من فرق الشيعة من كتابه «الملل و النحل».
    2. و آخر كلامه الشهرستانيّ: وَ قِيلَ: مَنْ أنِسَ بِاللهِ تَوَحَّشَ عَنِ النَّاسِ، وَ مَنِ اسْتَأنَسَ بِغَيْرِ اللهِ نَهَبَهُ الوَسْوَاسُ. و ذكرنا لفظه نفسه في ج ۸ من كتابنا هذا «معرفة الإمام»، الدرس ۱۱۸ إلى ۱٢۰، نقلًا عن كتاب «الملل و النحل» المطبوع في هامش كتاب «الفِصَل» لابن حزم، ج ۱، ص ٢٢٤، و ج ٢، ص ٢، طبعة مصر، سنة ۱٣۱۷ هـ. لهذا أوردناه هنا لأنّه كان في تضاعيف كلام السيّد شرف الدين و كان شاهد كلامه من أجل أن يتبيّن كلام هذا الرجل الربّانيّ تماماً.
/ 274