
معرفة الإمام ج16 و 17
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱٦ و ۱۷
27...۱
- (... تتمة الهامش من الصفحة السابقة)
تعريبه): و توفّى أيضاً الثقة الجليل زراة بن أعين بن سُنْسُن سنة ۱٥۰ هـ. و جلالة قدره و كثرة علمه أكثر من أن يذكر. و نُقل أنّ الصادق عليه السلام قال فيه: لو لا زرارة لقلت إن أحاديث أبي ستذهب. و نقل عن زرارة نفسه أنّه كان يقول: يزيد إيماني بكلّ كلام أسمعه من أبي عبد الله عليه السلام (الإمام الصادق). و عن الثقة الجليل ابن أبي عمير أنّه قال لجميل بن درّاج: ما أبهى محضرك و أحسن مجلسك! قال: بلى، و لكن تالله فنحن عند زرارة كالأطفال عند الاستاذ. و قال أبو غالب الزُّراريّ في رسالة كتبها إلى حفيده محمّد بن عبد الله: روي أنّ زرارة كان وسيماً جسيماً أبيض اللون. و حين كان يذهب إلى صلاة الجمعة كان على رأسه بُرنس، و على جبهته أثر السجود و بيده عصا، و الناس كانوا يهابونه و يصطفّون و ينظرون إلى حسن هيئته و جماله. و كان متفوّقاً في الجدل و الخصام في الكلام و لم يقدر أحد على أن يغلبه في المناظرة إلّا أنّ كثرة العبادة منعته من الكلام. و كان متكلّموا الشيعة في سلك تلاميذه. عمّر سبعين سنةً (تسعين سنةً في النسخة البدل). و لآل أعين فضائل جمّة، و ما روي في حقّهم أكثر من أن أكتبه لك- انتهى.
و بالجملة، كان بيت أعين من البيوت الشريفة و أغلبهم من أهل الحديث و الفقه و الكلام و نُقلت عنهم اصول تصانيف و روايات كثيرة. و كان لزرارة أولاد منهم رومي و عبد الله، و كلاهما من ثقات الرواة. و منهم حسن و حسين اللذان دعا لهما الصادق عليه السلام فقال: أحاطهما اللهُ و كلاهما و رَعاهُما و حَفِظَهما بصلاح أبيهما كما حفظ الغلامين.
و كان له إخوة أيضاً. أحدهم حمران الذي شهد الصادقان عليهما السلام له بالإيمان في أخبار مأثورة. و قال له باقر العلوم عليه السلام: أنتَ من شيعتنا في الدنيا و الآخرة. و في رواية أنّه كان من حواري الصادقين عليهما السلام. و أولاده حمزة و محمّد و عقبة كانوا جميعهم من أهل الحديث. و الآخر بُكير الذي قال فيه الصادق عليه السلام حين نُعي إليه: و الله لقد أنْزَلَهُ الله بين رسوله و (بين في نسخة) أمير المؤمنين صلوات الله عليهما. و في رواية أيضاً أنّه كان من حواري الصادِقَين. و كان له ستّة أولاد ذكورهم عبد الله، و جهم، و عبد الحميد، و عبد الأعلى، و عمرو، و زيد، و عبد الله الذي كان من الثقات و من أصحاب الإجماع رغم أنّه كان فطحيّ المذهب. و كان أولاد جهم من كبار أهل الحديث و أصحاب التصنيف منهم:
الحسن الثقة العدل، و ابنه سليمان جدّ أبي غالب الزراريّ. و هو أوّل مَن نُسب إلى زُرارة من آل زرارة. و قد لقّبه الإمام عليّ الهاديّ عليه السلام بالزراريّ. و الأخ الآخر لزرارة عبد الرحمن الذي شهد المشايخ باستقامته. و عبد الملك الذي رُوي أنّ الصادق عليه السلام زار قبره و ترحّم عليه؛ و ابنه ضريس من ثقات الرواة.
- (... تتمة الهامش من الصفحة السابقة)
