
معرفة الإمام ج16 و 17
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱٦ و ۱۷
25عليه السلام لأبان بن عثمان: إن أبَانَ بْنَ تَغْلِبَ رَوَى عَنِّي ثَلاثِينَ ألْفَ حَدِيثٍ فَارْوِهَا عَنْهُ.
و كان إذا دخل أبان على الصادق يعانقه و يصافحه، و يأمر بوسادة تثني له، و يُقبل عليه بكلّه. و لمّا نُعي إليه قال عليه السلام: أمَا وَ اللهِ لَقَدْ أوْجَعَ قَلْبِي مَوْتُ أبَانٍ. و كانت وفاته سنة إحدى و أربعين و مائة.
و لأبان روايات عن أنس بن مالك، و الأعمش، و محمّد بن المنكدر، و سَمّاك بن حرب، و إبراهيم النخعيّ، و فضيل بن عمرو، و الحكم. و قد احتجّ به مسلم و أصحاب السنن الأربعة كما بيّناه، إذ أوردناه في المراجعة ۱٦. و لا يضرّه عدم احتجاج البخاريّ به، فإنّ له اسوةً بأئمّة أهل البيت، الصادق، و الكاظم، و الرضا، و الجواد التقيّ، و الهادي النقيّ، و الحسن العسكريّ الزكيّ، إذ لم يحتجّ بهم، بل لم يحتجّ بالسبط الأكبر سيّد شباب أهل الجنّة.
نعم، احتجّ بمروان بن الحكم، و عمران بن حطّان، و عكرمة البربريّ، و غيرهم من أمثالهم فَإنَّا لِلَّهِ وَ إنَّا إلَيْهِ رَاجِعُونَ.
و لأبان مصنّفات ممتعة، منها كتاب تفسير «غريب القرآن الكريم» أكثر فيه من شعر العرب شواهد على ما جاء في الكتاب الحكيم. و قد جاء فيما بعد عبد الرحمن بن محمّد الأزديّ الكوفيّ، فجمع من كتاب أبان، و محمّد بن السائب الكلبيّ، و ابن روق عطيّة بن الحارث، فجعله كتاباً واحداً بيّن ما اختلفوا فيه، و ما اتّفقوا عليه. فتارة يجيء كتاب أبان مفرداً، و تارةً يجيء مشتركاً على ما عمله عبد الرحمن. و قد روى أصحابنا كلًّا من الكتابين بالأسانيد المعتبرة، و الطرق المختلفة. و لأبان كتاب «الفضائل»، و كتاب «صفّين». و له أصل من الاصول التي تعتمد عليها الإماميّة في أحكامها الشرعيّة، و قد روت جميع كتبه بالإسناد إليه و التفصيل في كتب
