
معرفة الإمام ج16 و 17
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱٦ و ۱۷
174كثرة الحجاج و الجدال لا سيّما في الإمامة تعرف قوّة الحجة عندهم، و قوّة الكفاح عن المذهب، و اتّضاح أمرهم.
مسار العلوم و تأريخ الشيعة في عصر الإمام عليّ الهاديّ عليه السلام۱
قضى الجواد نحبه، و الهاديّ ابن ستّ أو ثمان كما جاءت الإمامة أباه و هو ابن سبع. فكان موئل الشيعة و مرجعهم و منهل و رّاد العلم و مرتع روّاده، فنهلوا من مشرعته، و رتعوا الخصب من ربيعه، كما كان حالهم مع آبائه الغُرّ. و هذا أمر يسترعي الانتباه، و يستلفت الأنظار.
أ يُحسن ابن هذه السنّ من الناس القراءة و الكتابة دون أن يكون له شيء من معرفة أو علم؟!
فكيف يكون جامعة العلوم لا يُسأل عن شيء إلّا و الجواب لديه حاضر؟ و لا يبتدئ في البيان عن مسألة إلّا و أبهر العقول فيما يبديه! أ يجوز هذا في غير من ألهمه الله العلم و العرفان؟! و لو كان على غير تلك الحال من العلم الإلهيّ، لما انقادت إليه خاضعة شيوخ الفضل و العلم، و أخذت عنه أخذ مأموم عن إمام، و رأت فيه أنّه الحجّة من الله و المعصوم عن الرجس، و العالم بكلّ شيء. و لو لم يكن كما رأوه و شاهدوه لكذّبت الحوادث و الامتحانات ذلك الرأي و العقيدة فيه.
بقي الهاديّ عليه السلام في المدينة، و الشيعة نافرة إليه للتفقّه في الدين و اغتنام محاسن الأخلاق حتى سنة ٢٣٦. و كانت ناصية الحكم يومئذٍ
- ولد بالمدينة في رجب أو ذي الحجّة من سنة ٢۱٢ أو ٢۱٤. و قُبض مسموماً بسامرّاء في رجب أو جمادى الآخرة من سنة ٢٥٤، و دُفن في داره حيث قبره اليوم.
