انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة الإمام ج16 و 17

48٬138
العقائد
معرفة الإمام
المجلدات

مجموعة‌ من‌ البحوث‌ التفسيريّة‌، والفلسفيّة‌، والروائيّة‌، والتأريخيّة‌ والاجتماعيّة‌ في الإمامة‌ والولاية‌ بشكل‌ عامّ، وفي إمامة‌ وولاية‌ أمير المؤمنين‌ علي بن‌ أبي طالب‌ والأئمّة‌ المعصومين‌ سلام‌ الله‌ عليهم‌ أجمعين‌ بشكل‌ خاصّ ؛ وذلك‌ في هيئة‌ دروس‌ استدلاليّة‌ علميّة‌ متّخذة‌ من‌ القرآن‌ الكريم‌ والروايات‌ الواردة‌ عن‌ الخاصّة‌ والعامّة،‌ وأبحاث‌ حليّة‌ ونقديّة‌ عن‌ الولاية‌ . وتضمّ هذه‌ المجموعة‌ 270 درساً في ثمانية‌ عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من‌ قبيل‌: العصمة‌، الولاية‌ التكوينيّة‌، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة‌ وجود الإمام‌ للمجتمع‌، معنى الولاية‌، شرح‌ حجّة‌ الوداع‌، شرح واقعة‌ غدير خمّ، حديث‌ الولاية، حديث المنزلة‌، شرائط‌ القيادة‌، علم الغيب و...

سرای جاوید

معرفة الإمام ج۱٦ و ۱۷

172
  • جلّ شأنه، كما هو شأن النبوّة. فهذا عيسى كلّم الناس و هو في المهد. و هذا يحيى أخذ الكتاب بقوّة و آتاه الله الحكم، و هو صبيّ.

  • إن المأمون لا يجهل ذلك الشأن من الإمام و لا رأي الشيعة فيه.

  • فاقتضت سياسته أن يرفع مكانة أبي جعفر عليه السلام و يعظّم شأنه، كما تظاهر قبل هذا مع أبيه أبي الحسن عليه السلام فاستدعاه من المدينة مكرّماً إلى بغداد و أظهر له من العناية ما استفزّ بني العبّاس حتى خافوا أن يعهد إليه كما عهد إلى أبيه من قبل. و لكنّهم جهلوا ما يقصده وراء ذلك الإكرام، و جهلوا أنّ السياسة ألوان، و أنّ لكلّ عهدٍ عملًا و لوناً، فاستمرّوا في ملامته، و استمرّ في كيده حتى زوّجه بابنته امّ الفضل، و هي التي قتلته بالسمّ بإشارة من المعتصم، فكأنّه ادّخرها للجواد لمثل هذا اليوم.

  • كثر إلحاح بني العبّاس على المأمون على أن يصرفوه عن تزويجه بابنته، و عن رفع مقامه و هو لا يعبأ بهم، فقالوا: دَعْهُ حتى يَتَأدَّبَ فَإنَّهُ صَبِيّ! فأحضر له العلماء و الفقهاء ليناظروه، فيظهر له من الفضل ما يقطع ألسنتهم. فكان من الجواد مع يحيى بن أكثم ما هو مسطور في كتب التأريخ و الحديث و الفضائل، و ما هو قاطع للحجّة و لذارب الألسنة من بني العبّاس، و ما بلغ أبو جعفر ذلك اليوم العاشرة.

  • و لا أدري كيف بلغ الجهل ببني العبّاس إلى ذلك الحدّ، فقد سبق من المأمون مع الرضا عليه السلام و منهم في لومه ما دلّ على نجاحه في سياسته و كيده، و خطأهم في تأنيبه. فكيف عادوا إلى تفنيده حين عاد إلى إظهار الإعزاز لأبي جعفر عليه السلام؟! و لا أدري كيف لم ينتبهوا إلى مراميه في أعماله و لها أمثال سابقة؟! و كيف يأملون أن يكشف لهم عن نواياه في فعله؟! و السياسة إن ظهرت للعيان استفزّت من يراد به الكيد، و نبّهت مشاعره. و إذا أخذ الحيطة لنفسه، كيف تعمل فيه تلك المكيدة؟! (هذا على‌

/