انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة الإمام ج16 و 17

48٬138
العقائد
معرفة الإمام
المجلدات

مجموعة‌ من‌ البحوث‌ التفسيريّة‌، والفلسفيّة‌، والروائيّة‌، والتأريخيّة‌ والاجتماعيّة‌ في الإمامة‌ والولاية‌ بشكل‌ عامّ، وفي إمامة‌ وولاية‌ أمير المؤمنين‌ علي بن‌ أبي طالب‌ والأئمّة‌ المعصومين‌ سلام‌ الله‌ عليهم‌ أجمعين‌ بشكل‌ خاصّ ؛ وذلك‌ في هيئة‌ دروس‌ استدلاليّة‌ علميّة‌ متّخذة‌ من‌ القرآن‌ الكريم‌ والروايات‌ الواردة‌ عن‌ الخاصّة‌ والعامّة،‌ وأبحاث‌ حليّة‌ ونقديّة‌ عن‌ الولاية‌ . وتضمّ هذه‌ المجموعة‌ 270 درساً في ثمانية‌ عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من‌ قبيل‌: العصمة‌، الولاية‌ التكوينيّة‌، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة‌ وجود الإمام‌ للمجتمع‌، معنى الولاية‌، شرح‌ حجّة‌ الوداع‌، شرح واقعة‌ غدير خمّ، حديث‌ الولاية، حديث المنزلة‌، شرائط‌ القيادة‌، علم الغيب و...

سرای جاوید

معرفة الإمام ج۱٦ و ۱۷

169
  • ...۱

    1. (... تتمة الهامش من الصفحة السابقة)و أخبروه بغضب أهل بيته و مواليه و قوّاده عليه في أشياء كثيرة، و بما موّه عليه الفضل من أمر هرثمة، و أنّ هرثمة إنّما جاء لينصحه و ليبيّن له ما يعمل عليه، و أنّه إن لم يتدارك أمره خرجت الخلافة منه و من أهل بيته. و أنّ الفضل دسّ إلى هرثمة من قتله، و أنّه أراد نصحه ....فلمّا تحقّق ذلك عند المأمون أمر بالرحيل إلى بغداد. فلمّا أمر بذلك علم الفضل بن سهل ببعض ذلك من أمرهم، فتعنّتهم حتى ضرب بعضهم بالسياط و حبس بعضاً، و نتف لحى بعض ... ثمّ ارتحل من مرو. فلمّا أتى سرخس شدّ قوم على الفضل بن سهل و هو في الحمّام، فضربوه بالسيوف حتى مات ... و هم غالب المسعوديّ الأسود، و قسطنطين الروميّ، و فرج الديلميّ، و موفّق الصقلبيّ. و هربوا. فبعث المأمون في طلبهم، و جعل لمن جاء بهم عشرة آلاف دينار. فجاء بهم العبّاس بن الهيثم بن بزرجمهر الدينوريّ، فقالوا للمأمون: أنتَ أمرتنا بقتله! فأمر بهم فضربت أعناقهم ... ثمّ بعث إلى عبد العزيز بن عمران، و عليّ، و موسى، و خلف فساءلهم فأنكروه أن يكونوا علموا بشي‌ء من ذلك. فلم يقبل ذلك منهم و أمر بهم فقُتلوا، و بعث برءوسهم إلى الحسن بن سهل إلى واسط، و أعلمه ما دخل عليه من المصيبة بقتل الفضل! و أنّه قد سيّره مكانه. و وصل الكتاب بذلك إلى الحسن فهاج و اضطرب حتى شُدّ في الحديد و حُبس في بيتٍ. و لمّا شخص المأمون من سرخس، توجّه إلى طوس و أقام عند قبر أبيه أيّاماً. ثمّ إن عليّ بن موسى الرضا أكل عنباً فأكثر منه، فمات فجأةً؛ و ذلك في آخر صفر. فأمر به المأمون فدُفن عند قبر الرشيد. (و خيّم عند القبر ثلاثة أيّام، و لم يطعم غير الماء و الخبز و الملح الجشب. و سار خلف الجنازة حافياً، و هو يقول:مَنْ لي بَعْدَكَ يَا أبَا الحَسَنِ؟! و دفن المأمون الرضا. و كتب في شهر ربيع الأوّل إلى الحسن ابن سهل يعلمه أنّ عليّ بن موسى بن جعفر عليهم السلام مات، و يُعلمه ما دخل عليه من الغمّ و المصيبة بموته. و كتب إلى بني العبّاس و الموالي و أهل بغداد يعلمهم موت عليّ بن موسى، و أنّهم إنّما نقموا بيعته له من بعده، و يسألهم الدخول في طاعته. و هنا نقف على غدر المأمون و كيفيّة قتله للفضل بن سهل في حمّام سرخس، و قتل قاتليه الأربعة مع أربعة أبرياء غيرهم لإخفاء جريمته، ثمّ أرسل رؤوسهم كقاتلين إلى أخي المقتول: الحسن بن سهل، و استوزره، و أعلمه بحزنه و غمّه لقتل الفضل. ثمّ سمّ الإمام الرضا عليه السلام بالعنب المسموم و سار خلف جنازته قائلًا: مَنْ لي بَعْدَكَ يَا أبَا الحَسَنِ! و من المناسب أن ننقل هنا قصّة دخوله على زبيدة امّ أخيه الأمين بعد مقتل ولدها الأمين، و بكائهما معاً. و تظاهره أمامها أنّه بري‌ء من قتله. و كانت قد عرفت ذلك، لأنّها علّمت جواري ولدها محمّد شعراً يغنّينه بحضور المأمون. قال محمود جار الله الزمخشريّ في كتاب «ربيع الأبرار و نصوص الأخبار» ج ٤، ص ٢٦٤: دخل المأمون على زبيدة ۱ يعزّيها عن الأمين فتباكيا طويلًا و تبرّأ من قتله. فأقسمت عليه ليتغدّينّ عندها. فلمّا فرغ من الغداء أخرجت إليه من جواري محمّد مَن تغنّيه فأومأ إلى وحدة، فغنّت بقول الوليد بن عقبة: ٢
      هُم قَتَلوه كيْ يكونوا مَكانَه‌***كَمَا غَدَرَتْ يوماً بِكِسْرى مَرَازِبُه‌
      فَإلّا يكونوا قاتليه فإنَّه‌***سَوَاءٌ عَلينا مُمْسِكاه و ضاربُه‌
      (۱) قال الدكتور سليم النعيميّ في الهامش: هي زبيدة ابنة جعفر امّ محمّد الأمين. (٢) هو الوليد بن عقبة بن أبي معيط. و هذا الشعر يقوله في رثاء عثمان. و ورد البيت الثاني في «الأغاني»:
      بَنِي هاشم لا تَعْجَلوا بِإفَادَةٍ***سواءٌ علينا قاتلوه و سَالِبهُ‌
      و في رواية: *** بني هاشم لا تعجلونا فإنَّهُ *** 
/ 19