انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة الإمام ج16 و 17

48٬138
العقائد
معرفة الإمام
المجلدات

مجموعة‌ من‌ البحوث‌ التفسيريّة‌، والفلسفيّة‌، والروائيّة‌، والتأريخيّة‌ والاجتماعيّة‌ في الإمامة‌ والولاية‌ بشكل‌ عامّ، وفي إمامة‌ وولاية‌ أمير المؤمنين‌ علي بن‌ أبي طالب‌ والأئمّة‌ المعصومين‌ سلام‌ الله‌ عليهم‌ أجمعين‌ بشكل‌ خاصّ ؛ وذلك‌ في هيئة‌ دروس‌ استدلاليّة‌ علميّة‌ متّخذة‌ من‌ القرآن‌ الكريم‌ والروايات‌ الواردة‌ عن‌ الخاصّة‌ والعامّة،‌ وأبحاث‌ حليّة‌ ونقديّة‌ عن‌ الولاية‌ . وتضمّ هذه‌ المجموعة‌ 270 درساً في ثمانية‌ عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من‌ قبيل‌: العصمة‌، الولاية‌ التكوينيّة‌، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة‌ وجود الإمام‌ للمجتمع‌، معنى الولاية‌، شرح‌ حجّة‌ الوداع‌، شرح واقعة‌ غدير خمّ، حديث‌ الولاية، حديث المنزلة‌، شرائط‌ القيادة‌، علم الغيب و...

سرای جاوید

معرفة الإمام ج۱٦ و ۱۷

167
  • الأمر له في الحلّ و الترحال و اختيار الطريق. فجاء على طريق البصرة، فالأهواز، فنيسابور. و جعل طريقه عدّة شهور، ظهرت له في خلالها الكرامات الدالّة على إمامته. و كانت له من الآثار ما بعضها ماثل إلى اليوم.

  • فلمّا دخل خراسان و اجتمع به المأمون، أظهر المأمون للإمام أنّه يريد أن يتنازل له عن الخلافة لأنّه وجده أحقّ بها لفضله، فقال له الإمام:

  • إن كَانَتِ الخِلافَةِ حَقَّاً لَكَ مِنَ اللهِ فَلَيْسَ لَكَ أنْ تَخْلَعَهَا عَنْكَ وَ تُوَلِّيَهَا غَيْرَكَ! وَ إن لَمْ تَكُنْ لَكَ فَكَيْفَ تَهَبُ مَا لَيْسَ لَكَ؟!

  • فقال: إذَنْ تَقْبَلُ وِلَايَةَ العَهْدِ!

  • فَأبى عَلَيْهِ الإمَامُ أشَدَّ الإبَاءِ.

  • فقال له المأمون: مَا اسْتَقْدَمْنَاكَ بِاخْتِيَارِكَ! فَلَا نَعْهَدُ إلَيْكَ بِاخْتِيَارِكَ! فَوَ اللهِ إن لَمْ تَفْعَلْ ضَرَبْتُ عُنُقَكَ!

  • فلم يجد الإمام بدّاً من الاستسلام، غير أنّه اشترط على المأمون أن لا يتدخّل في شئون الدولة أبداً. فقبل المأمون منه ذلك، و أمر فبايع الناسُ الرضا عليه السلام بولاية العهد. و ضرب السكّة باسمه، و أجرى المراسيم الباهرة. و وفدت الشعراء للتهنئة، و أجزل لهم العطاء، و كتب إلى البلاد كلّها بأخذ البيعة بالولاية للرضا عليه السلام.۱

  • نجح المأمون بهذا التدبير من العهد للرضا عليه السلام. فهدأت بذلك نفوس الشيعة، و منّت أنفسها بأنّ الأمر سيعود لوليّه إمام الامّة. و قرّت شقشقة العلويّين، و اطمأنّت قلوب أوليائهم من القوّاد و الوزراء غير أهل الرأي و السياسة.

    1. كان ذلك في عام قدومه من المدنية، و هو عام ٢۰۱. و زوّجه بابنته امّ حبيبة في عام ٢۰٢، و قتله بالسمّ في الشهر الثاني من عام ٢۰٣.
/ 19