انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة الإمام ج16 و 17

48٬138
العقائد
معرفة الإمام
المجلدات

مجموعة‌ من‌ البحوث‌ التفسيريّة‌، والفلسفيّة‌، والروائيّة‌، والتأريخيّة‌ والاجتماعيّة‌ في الإمامة‌ والولاية‌ بشكل‌ عامّ، وفي إمامة‌ وولاية‌ أمير المؤمنين‌ علي بن‌ أبي طالب‌ والأئمّة‌ المعصومين‌ سلام‌ الله‌ عليهم‌ أجمعين‌ بشكل‌ خاصّ ؛ وذلك‌ في هيئة‌ دروس‌ استدلاليّة‌ علميّة‌ متّخذة‌ من‌ القرآن‌ الكريم‌ والروايات‌ الواردة‌ عن‌ الخاصّة‌ والعامّة،‌ وأبحاث‌ حليّة‌ ونقديّة‌ عن‌ الولاية‌ . وتضمّ هذه‌ المجموعة‌ 270 درساً في ثمانية‌ عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من‌ قبيل‌: العصمة‌، الولاية‌ التكوينيّة‌، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة‌ وجود الإمام‌ للمجتمع‌، معنى الولاية‌، شرح‌ حجّة‌ الوداع‌، شرح واقعة‌ غدير خمّ، حديث‌ الولاية، حديث المنزلة‌، شرائط‌ القيادة‌، علم الغيب و...

سرای جاوید

معرفة الإمام ج۱٦ و ۱۷

164
  • و لمّا شاهد سليمان بن جعفر عمّ الرشيد ما يصنع السنديّ بجنازة الإمام، أمر فأخذوها من أيدي الشرطة، و وضعها في الجانب الغربيّ، و أمر مناديه فنادى بالناس لحضور الجنازة و تشييعها. و أكثر الشيعة في بغداد تقيم في الجانب الغربيّ. و كانت محلّة الكرخ على سعتها كلّها شيعة. فهرع الناس فحملوه على الأعناق حتى أوصلوه إلى تربته الطاهرة من مقابر قريش.

  • و كانت قلوب الشيعة تغلي كالمراجل غيظاً على ما يصنعه الرشيد.

  • و لو لا ما كان من سليمان لأوشكت الفتنة أن تقع و أن يأخذوا الجنازة قهراً إلّا أن يكون الرشيد أميناً بضغطه و شدّته من وثبة الشيعة، حتى و إن كثر الضغط و الضرب عليهم.

  • و لعلّ انتباه سليمان إلى الخطر حمله على ذلك الصنع حتى مشى حافياً حاسراً خلف جنازة الإمام. فإنّ في ذلك إبراداً للغلل، و إطفاءً لللهب، و إخماداً للنائرة لو جار اشتعالها. أو لعلّ الرشيد أو عز إليه سرّاً أن يعمل ذلك بعد ما يقضي إربه. و عسى أن يكون فعل سليمان غَيرةً على ابن عمّه، و استياءً من ذلك الفعل الأشنع.

  • إن كثرة الشيعة ذلك اليوم في بغداد و سواها من بلاد العراق لجديرة بأن تقف حاجزاً دون إرهاق السلطات لهم و إنزال السوء بهم متوالياً، و لكن هل كانت تلك الضربات المتتابعة على رؤوسهم و شدّة الضغط عليهم أذهبت بقواهم؟ أو لأنّ التقيّة حملتهم على الاستسلام للقسوة؟ أو لأنّ عددهم بلا عدّة؟ أو لأنّ الإمام لا يرضى لهم الثورة لعلمه بأنّها لا تصل بهم إلى الغاية؟ أو لأنّهم بغير سائس و زعيم ينهض بهم فيقتحم بهم الأهوال؟

  • أحسب أنّ خلوّهم من الرئيس الناهض هو الذي أسلمهم إلى ذلك الخضوع. و من ثمّ تجد العراقين (الكوفة و البصرة) و الحرمَين (مكّة

/ 19