انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة الإمام ج16 و 17

48٬138
العقائد
معرفة الإمام
المجلدات

مجموعة‌ من‌ البحوث‌ التفسيريّة‌، والفلسفيّة‌، والروائيّة‌، والتأريخيّة‌ والاجتماعيّة‌ في الإمامة‌ والولاية‌ بشكل‌ عامّ، وفي إمامة‌ وولاية‌ أمير المؤمنين‌ علي بن‌ أبي طالب‌ والأئمّة‌ المعصومين‌ سلام‌ الله‌ عليهم‌ أجمعين‌ بشكل‌ خاصّ ؛ وذلك‌ في هيئة‌ دروس‌ استدلاليّة‌ علميّة‌ متّخذة‌ من‌ القرآن‌ الكريم‌ والروايات‌ الواردة‌ عن‌ الخاصّة‌ والعامّة،‌ وأبحاث‌ حليّة‌ ونقديّة‌ عن‌ الولاية‌ . وتضمّ هذه‌ المجموعة‌ 270 درساً في ثمانية‌ عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من‌ قبيل‌: العصمة‌، الولاية‌ التكوينيّة‌، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة‌ وجود الإمام‌ للمجتمع‌، معنى الولاية‌، شرح‌ حجّة‌ الوداع‌، شرح واقعة‌ غدير خمّ، حديث‌ الولاية، حديث المنزلة‌، شرائط‌ القيادة‌، علم الغيب و...

سرای جاوید

معرفة الإمام ج۱٦ و ۱۷

163
  • سجن داره بعيداً عن الناس خوفاً بني العباس، و سجن بني العبّاس الشديد الظلمة و الظلم. حتى أنّ الراوي إذا روى الحديث عنه لا يسنده إليه بصريح اسمه، بل بكناه مرّةً كأبي إبراهيم، و أبي الحسن، و بألقابه اخرى كالعبد الصالح، و العالم، و أمثالهما. و بالإشارة إليه تارةً كقوله: عن الرجل، إذ قلّما تجد اسمه الشريف صريحاً في حديث لشدّة التقيّة في أيّامه، و لكثرة التضييق عليه ممّن عاصره من العبّاسيّين كالمنصور، و المهدي، و الهادي.

  • و ما تربّع الرشيد على دست الملك إلّا و زجّه في أطباق السجون.

  • و بقي سلام الله عليه يحمل إلى السجن مرّةً، و يُطلق منه اخرى أربع عشرة سنةً، و هي مدّة أيّامه مع الرشيد.

  • و بهذه الأعمال القاسية أرهبوا العلويّة و أخافوا الشيعة. و كانت تطمح عيون الجميع إلى إمامهم السجين. و لم يجد عليه السلام منجى للطالبيّين، و خلاصاً للشيعيّين، أصوب من استسلامه للحكم العبّاسيّ القاسي. و ما كفى الرشيد ما ارتكبه من الإمام حتى دسّ إليه السمّ، و هو في حبس السندي بن شاهك، فمات روحي فداه في السجن قتيل الجور و الاعتساف.

  • و ذرّ الملح على الجرح أنّه لم يُسمح لأوليائه بتشييعه، بل أمر فحمله الحمّالون فوضعوه على الجسر. و نكأ القرحة بالنداء عليه: هَذَا إمَامُ الرَّافِضَةِ.

  • تلك أعمال لا تطفئ من العبّاسيّين لهب الحسد، و لا تنقص من شأن الإمام، و إنّما تكشف لنا عن قسوتهم ساعة الانتقام، و ذهولهم عن سياسة الأقلّيّات، و غفلتهم عن شحن القلوب عليهم حقداً و غيظاً، و النار تقدح بالزناد. و ما كانت النار خامدة، و إنّما الجمر تحت الرماد، على أنّ الإمام لا ذنب له عندهم سوى أنّه صاحب المقام حقّاً.

/ 340