
معرفة الإمام ج16 و 17
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱٦ و ۱۷
162و تجاهرهم بالولاء لآل محمّد عليه و عليهم السلام، ضيّق على مصدر معارفهم و إمام عصرهم - الصادق - عليه السلام. حين علم أنّه يعسر عليه استئصال الشيعة لكثرتهم و انتشارهم في البلاد، فأراد أن يقطع الأصل، و به يكون جفاف الفرع. فكم حمله إلى العراق، و أوقفه بين يديه، يريد بذلك استنقاصه أمام الناس. و كم خاطبه بما يقصر القلم عن سطره.
و ما كفاه ما ارتكبه منه من تلك الأذايا و المكاره و المواقف التي يهتزّ لها العرش عظماً، دون أن دسّ إليه السمّ على يد عامله على المدينة. فمات روحي فداه قتيلًا بسمّ المنصور.۱
و ما اقتصر المنصور في فظيع أعماله على ما اجترحه من سيّد العلويّين - الصادق - بل سنّ الشفرة للعلويّين كافّة، فصبغ أرض الهاشميّة من دمائهم الطاهرة. و أكثر الفجائع في بغداد من إهلاك تلك الفِتْيَة الفَتِيَّة.
فخافته الشيعة، فانكمشت في بيوتها، و تستّرت بالتقيّة خشية من صارم عقابه. أ تراه يكفّ عن علويّ بعد أن اجترأ على سيّدهم، أو يعف عن شيعيّ بعد أن قضى على إمامهم؟!
مسار العلوم و تأريخ الشيعة في عصر الإمام الكاظم عليه السلام
قضى الإمام موسى الكاظم عليه السلام٢ أيّام إمامته٣ بين سجنين:
- اتّفقت الشيعة على ذلك. و ذكر ذلك كثير من مؤلّفي السنّة. انظر: «إسعاف الراغبين»، و «نور الأبصار»، و «تذكرة الخواصّ»، و «الصواعق المحرقة»، و غيرها.
- ولد عام ۱٢۸، أو ۱٢٩. و قُبض لخمس خلون أو بقين من رجب عام ۱۸٣، و دفن بمقابر قريش حيث قبره اليوم.
- جاءته الإمامة عام وفاة أبيه سنة ۱٤۸، فكانت أيّام إمامته خمساً و ثلاثين سنةً.
