انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة الإمام ج16 و 17

48٬138
العقائد
معرفة الإمام
المجلدات

مجموعة‌ من‌ البحوث‌ التفسيريّة‌، والفلسفيّة‌، والروائيّة‌، والتأريخيّة‌ والاجتماعيّة‌ في الإمامة‌ والولاية‌ بشكل‌ عامّ، وفي إمامة‌ وولاية‌ أمير المؤمنين‌ علي بن‌ أبي طالب‌ والأئمّة‌ المعصومين‌ سلام‌ الله‌ عليهم‌ أجمعين‌ بشكل‌ خاصّ ؛ وذلك‌ في هيئة‌ دروس‌ استدلاليّة‌ علميّة‌ متّخذة‌ من‌ القرآن‌ الكريم‌ والروايات‌ الواردة‌ عن‌ الخاصّة‌ والعامّة،‌ وأبحاث‌ حليّة‌ ونقديّة‌ عن‌ الولاية‌ . وتضمّ هذه‌ المجموعة‌ 270 درساً في ثمانية‌ عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من‌ قبيل‌: العصمة‌، الولاية‌ التكوينيّة‌، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة‌ وجود الإمام‌ للمجتمع‌، معنى الولاية‌، شرح‌ حجّة‌ الوداع‌، شرح واقعة‌ غدير خمّ، حديث‌ الولاية، حديث المنزلة‌، شرائط‌ القيادة‌، علم الغيب و...

سرای جاوید

معرفة الإمام ج۱٦ و ۱۷

155
  • ...۱

    1. (... تتمة الهامش من الصفحة السابقة)و انظر الحجّاج فأكرمه فإنّه هو الذي وطّأ لكم المنابر! و هو سيفُك يا وليد، و يدُك على من ناوأك! فلا تسمعنّ فيه قولَ أحد! و أنت إليه أحوج منه اليك، و ادع الناس إذا متُّ إلى البيعة. فمن قال برأسه هكذا (أي: لا ابايع!) فقل بسيفك هكذا (أي: أفصل رأسك عن بدنك!) و لمّا احتضر عبد الملك، دخل عليه ابنه الوليد، فتمثّل بهذا:
      كَمْ عائِدٍ رَجُلًا وَ لَيْسَ يَعُودُهُ‌***إلَّا لِيَعْلَمَ هَلْ يَرَاهُ يَمُوتُ؟
      فبكى الوليد. فقال: ما هذا؟ أ تحنّ حنين الأمَة؟! إذا أنا متُّ، فشمر، و ائتزر، و البس جلد النمر! وضع سيفك على عاتقك! فمن أبدى ذاتَ نفسه لك فاضرب عنقه. و من سكت مات بدائه. قال السيوطيّ هنا: لو لم يكن من مساوئ عبد الملك إلّا الحجّاج و توليته إيّاه على المسلمين و على الصحابة رضي الله عنهم يُهينهم و يذلّهم قتلًا و ضرباً و شتماً و حبساً.و قد قتل من الصحابة و أكابر التابعين ما لا يُحصى فضلًا عن غيرهم. و ختم في عنق أنس و غيره من الصحابة ختماً، يريد بذلك ذلّهم، فَلَا رَحِمَهُ اللهُ وَ لَا عَفَا عَنْهُ!و من شعر عبد الملك:
      بِعُمْرِي لَقَدْ عُمِرْتُ في الدَّهْرِ بُرْهَةً***وَ دَانَتْ لي الدُّنْيَا بِوَقَعِ البَوَاتِر
      فَأضْحَى الذي قَدْ كَانَ مِمَّا يَسُرُّنِي‌***كَلَمْحٍ مَضَى في المُزْمِنَاتِ الغَوَابِرِ
      فَيَا لَيْتَنِي لَمْ اعْنَ بِالمُلْكِ سَاعَةً***وَ لَمْ ألْهُ في لَذَّاتِ عَيْشٍ نَوَاضِرِ
      وَ كُنْتُ كَذِي طِمْرَيْنِ عَاشَ بِبُلْغَةٍ***مِنَ الدَّهْرِ حتى زَارَ ضَنْكَ المَقَابِرِ
      و عن الأصمعيّ قال: أربعة لم يلحنوا في جدٍّ و لا هزل: الشعبيّ، و عبد الملك بن مروان، و الحجّاج بن يوسف، و ابن القرِّيَّة. و قال أبو عبيدة: لمّا أنشد الأخطل كلمته لعبد الملك التي يقول فيها:
      شُمْسُ العَدَوَاةِ حتى يُسْتَافَدَ لَهُمْ ٢***وَ أعْظَمُ النَّاسِ أحْلَاماً إ ذَا قَدَرُوا
      (أي أنّ عداوته في حدِّ أن يقدِّم روحه و كلّ ما يملك في قبال الثأر) قال: خذ بيده يا غلام فأخرجه ثمّ ألقِ عليه من الخلع ما يغمره. ثمّ قال: إن لكلّ قومٍ شاعراً، و شاعر بني اميّة الأخطل. و قال الأصمعيّ: دخل الأخطل على عبد الملك، فقال: وَيْحَكَ صِفْ لِيَ السُّكْرَ! قَالَ: أوَّلُهُ لَذَّةٌ، وَ آخِرُهُ صُدَاعٌ، وَ بَيْنَ ذَلِكَ حَالَةٌ لَا أصِفُ لَكَ مَبْلَغَهَا، فَقَالَ: مَا مَبْلَغُهَا؟ فَقَالَ: لَمُلْكُكَ يَا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ‌ [عِنْدَهَا] أهْوَنُ عَلَيّ مِنْ شِسْعِ نَعْلى! و أنشأ يقول:
      إ ذَا مَا نَدِيمِي عَلَّنِي ثُمَّ عَلَّنِي‌***ثَلَاثَ زُجَاجَاتٍ لَهُنَّ هَدِيرُ
      (تابع الهامش في الصفحة التالية...)
/ 9