انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة الإمام ج16 و 17

48٬138
العقائد
معرفة الإمام
المجلدات

مجموعة‌ من‌ البحوث‌ التفسيريّة‌، والفلسفيّة‌، والروائيّة‌، والتأريخيّة‌ والاجتماعيّة‌ في الإمامة‌ والولاية‌ بشكل‌ عامّ، وفي إمامة‌ وولاية‌ أمير المؤمنين‌ علي بن‌ أبي طالب‌ والأئمّة‌ المعصومين‌ سلام‌ الله‌ عليهم‌ أجمعين‌ بشكل‌ خاصّ ؛ وذلك‌ في هيئة‌ دروس‌ استدلاليّة‌ علميّة‌ متّخذة‌ من‌ القرآن‌ الكريم‌ والروايات‌ الواردة‌ عن‌ الخاصّة‌ والعامّة،‌ وأبحاث‌ حليّة‌ ونقديّة‌ عن‌ الولاية‌ . وتضمّ هذه‌ المجموعة‌ 270 درساً في ثمانية‌ عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من‌ قبيل‌: العصمة‌، الولاية‌ التكوينيّة‌، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة‌ وجود الإمام‌ للمجتمع‌، معنى الولاية‌، شرح‌ حجّة‌ الوداع‌، شرح واقعة‌ غدير خمّ، حديث‌ الولاية، حديث المنزلة‌، شرائط‌ القيادة‌، علم الغيب و...

سرای جاوید

معرفة الإمام ج۱٦ و ۱۷

154
  • ...۱ 

    1. (... تتمة الهامش من الصفحة السابقة)و قال نافع: لقد رأيتُ المدينة و ما بها شابٌّ أشدّ تشميراً، و لا أفقه، و لا أنسك، و لا أقرأ لكتاب الله من عبد الملك بن مروان. و قال أبو الزناد: فقهاء المدينة: سعيد بن المسيِّب، و عبد الملك بن مروان، و عروة بن الزبير، و قبيصة بن ذؤيب. و قيل لابن عمر:إنّكم معشر أشياخ قريش يوشك أن تنقرضوا، فمن نسأل بعدكم؟ فقال: إن لمروان ابناً فيها فاسألوه! و كان لعبد الملك صديق، فضرب يوماً على منكبه، و قال: اتّق الله في امّة محمّد إذا ملكتهم! فقال: دعني ويحك ما شأني و شأن ذلك! فقال: اتّق الله في أمرهم! و جهّز يزيد جيشاً إلى أهل مكّة، فقال عبد الملك: أعُوذُ بِاللهِ! أ يبْعَثُ إلى حَرَمِ اللهِ؟! فضرب يوسف- و كان يهوديّاً فأسلم- منكبه، و قال: جَيْشُكَ إلَيْهِمْ أعْظَمُ. و قال يحيى الغسّانيّ: لمّا نزل مسلم بن عقبة المدينة، دخلتُ مسجد رسول الله صلّى الله عليه و آله، فجلستُ إلى جنب عبد الملك، فقال لي عبد الملك: أ من هذا الجيش أنتَ؟ قلتُ: نعم. قال: ثَكَلَتْكَ امُّكَ! أ تدري إلى من تسير؟ إلى أوّل مولود ولد في الإسلام، و إلى ابن حواريّ رسول الله صلّى الله عليه و آله، و إلى ابن ذات النطاقَين، و إلى من حنّكه رسول الله صلّى الله عليه و آله. أما و الله إن جئتَه نهاراً وجدتَه صائماً! و لئن جئتَه ليلًا لتجدنّه قائماً! فلو أنّ أهل الأرض أطبقوا على قتله لأكبّهم الله جميعاً في النار. فلمّا صارت الخلافة إلى عبد الملك وَجَّهَنَا مَع الحجّاج حتى قتلناه. و قال ابن أبي عائشة: أفضى الأمر إلى عبد الملك و المصحف في حجره، فأطبقه و قال: هَذَا آخِرَ العَهْدِ بِكَ. و قال مالك: سمعتُ يحيى بن سعيد يقول: أوّل من صلّى في المسجد ما بين الظهر و العصر عبد الملك بن مروان و فتيان معه. كانوا إذا صلّى الإمام الظهر قاموا فصلّوا إلى العصر. فقيل لسعيد بن المسيِّب: لو قمنا فصلّينا كما يصلّي هؤلاء: فقال سعيد بن المسيِّب: لَيْسَتِ العِبَادَةُ بِكَثْرَةِ الصَّلَاةِ وَ الصَّوْمِ! وَ إنَّمَا العِبَادَةُ التَّفَكُّرُ في أمْرِ اللهِ وَ الوَرَعُ عَنْ مَحَارِمِ اللهِ. و كان مروان بن الحكم ولّى العهد عمرو بن سعيد بن العاص بعد ابنه، فقتله عبد الملك. و كان قتله أوّل غدرٍ في الإسلام. فقال بعضهم:
      يَا قَوْمِ لَا تُغْلَبُوا عَنْ رَأيِكُمْ فَلَقَدْ***جَرَّبْتُمُ الغَدْرَ مِنْ أبْنَاءِ مَرْوَانَا
      أمْسَوْا وَ قَدْ قَتَلُوا عَمْراً وَ مَا رَشَدُوا***يَدْعُونَ غَدْراً بِعَهْدِ اللهِ كَيْسَانا
      وَ يَقْتُلُونَ الرِّجَالَ البُزْلَ ضَاحِيَةً***لِكَيْ يُوَلُّوا امُورَ النَّاسِ وِلْدَانَا
      تَلَاعَبُوا بِكِتَابِ اللهِ فَاتَّخَذُوا***هَوَاهُمُ في مَعَاصِي اللهِ قُرْآنَا
      و قال عبد الملك في وصيّته لابنه الوليد: يا وليد اتَّقِ اللهَ فِيمَا أخْلَقَكَ فِيهِ. إلى أن قال: (تابع الهامش في الصفحة التالية...)
/ 9