انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة الإمام ج16 و 17

48٬138
العقائد
معرفة الإمام
المجلدات

مجموعة‌ من‌ البحوث‌ التفسيريّة‌، والفلسفيّة‌، والروائيّة‌، والتأريخيّة‌ والاجتماعيّة‌ في الإمامة‌ والولاية‌ بشكل‌ عامّ، وفي إمامة‌ وولاية‌ أمير المؤمنين‌ علي بن‌ أبي طالب‌ والأئمّة‌ المعصومين‌ سلام‌ الله‌ عليهم‌ أجمعين‌ بشكل‌ خاصّ ؛ وذلك‌ في هيئة‌ دروس‌ استدلاليّة‌ علميّة‌ متّخذة‌ من‌ القرآن‌ الكريم‌ والروايات‌ الواردة‌ عن‌ الخاصّة‌ والعامّة،‌ وأبحاث‌ حليّة‌ ونقديّة‌ عن‌ الولاية‌ . وتضمّ هذه‌ المجموعة‌ 270 درساً في ثمانية‌ عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من‌ قبيل‌: العصمة‌، الولاية‌ التكوينيّة‌، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة‌ وجود الإمام‌ للمجتمع‌، معنى الولاية‌، شرح‌ حجّة‌ الوداع‌، شرح واقعة‌ غدير خمّ، حديث‌ الولاية، حديث المنزلة‌، شرائط‌ القيادة‌، علم الغيب و...

سرای جاوید

معرفة الإمام ج۱٦ و ۱۷

153
  • أو عراقيّ، أو تهاميّ.۱ 

  • كان الكثير من حكّام الجور في بادي أمرهم من أهل الزهد و العباد (ت)

    1. «تاريخ الشيعة» للمظفّر، ص ٣۱ إلى ٤۱.
      من الجدير ذكره أنّ كثيراً من سلاطين الجور و امرائهم كانوا في درجة الكمال من حيث الزهد و العبادة و العلم بالقرآن و السنّة و الفصاحة و البلاغة، بَيدَ أنّ عدم وصول روح اليقين إلى سويداء قلوبهم جعلهم أسرى الغرور و شهوة الرئاسة، فتجاهروا بارتكاب المحرّمات الشرعيّة و الجرائم و الانتهاكات التي لا يمكن حملها إلّا على حبّ الجاه و الرئاسة و كان السلاطين الاوَل من هذا الضرب. و كذلك كان عبد الله بن الزبير، و المأمون العبّاسيّ، و عبد الملك بن مروان، و الحجّاج بن يوسف الثقفيّ. و كان الحجّاج من نوادر عصره في الفصاحة و البلاغة و إلقاء الخطب الصحيحة الخالية من اللحن. كما كان حافظاً للقرآن. و كان يأمر بقتل الأبرياء على أساس الاستدلال بالآيات القرآنيّة. و وطّد عرش الاستبداد و الظلم لعبد الملك بن مروان بالشام مستنداً إلى آية (اولو الأمر). و كان عبد الملك قبل تقلّده الأمر حليف المسجد النبويّ و الصوم و الصلاة و القرآن و العلم و بيان السنّة حتى عدّه البعض أحد فقهاء المدينة. و بهذه الهيئة الجميلة التي تهواها الأفئدة دخل سلك الحكومة الجائرة.
      و بمظهر يتجلّى فيه أنّ الحقّ معه تعسّف على أئمّة الشيعة و ظلمهم و عزلهم و سجنهم و قتلهم و هدم دورهم و شرّدهم. و قد سفك دماء المظلومين سفكاً قلّما شهدته السماء، و رفع كأس الشراب و أغدق العطاء على الشعراء الخمّارين المادحين لبني اميّة بنحو لم يشهد له الدهر على كرور أيّامه مثيلًا.
      ذكر السيوطيّ في «تاريخ الخلفاء» ص ٢۱٤ إلى ٢٢٢، الطبعة الرابعة، تاريخ عبد الملك. و ننقل فيما يأتي موجزاً منه كدليل على ما أوردناه عنه: في عام ۷٣ حيث كان ملكه هدم الحجّاج الكعبة و أعادها على ما هي عليه الآن، و دسّ على ابن عمر مَن طعنه بحربة مسمومة، فمرض منها و مات، و في سنة ۷٤ سار الحجّاج إلى المدينة، و أخذ يتعنّت على أهلها، و يستخّف ببقايا مَن فيها من صحابة رسول الله صلّى الله عليه و آله، و ختم في أعناقهم و أيديهم، يذلّهم بذلك كأنس بن مالك، و جابر بن عبد الله، و سهل بن سعد الساعديّ. فَـإنَّا لِلَّهِ وَ إنَّا إلَيْهِ رَاجِعُونَ. ۱ قال ابن سعد في عبد الملك: كان عابداً زاهداً ناسكاً بالمدينة قبل الخلافة. و قال يحيى الغسّانيّ: كان عبد الملك كثيراً ما يجلس إلى امّ الدرداء، فقالت له مرّة: بَلَغَنِّي يَا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ أنَّكَ شَرِبْتَ الطِّلَاءَ بَعْدَ النُّسْكِ وَ العِبَادَةِ؟! قَالَ: أي وَ اللهِ! وَ الدِّمَاءَ قَدْ شَرِبْتُهَا! 
      (تابع الهامش في الصفحة التالية...)
/ 9