
معرفة الإمام ج16 و 17
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱٦ و ۱۷
149الحرب الضروس من أجل الطلب بدم عثمان، حتى طالبته ابنة عثمان بالانتقام، فاعتذر.
و لو كان المختار غير صحيح القصد في وثبته، لما روى الكثير من المؤرّخين نهضته، و شعارها الطلب بالثأر. فهذا ابن عبد ربّه في «العقد الفريد» (ج ٢، ص ٢٣۰) يقول: ثمّ إن المختار لمّا قتل ابن مرجانة و عمر بن سعد جعل يتبع قتلة الحسين بن عليّ و مَن خذله، فقتلهم أجمعين.
و أمر الحسينيّة و هم الشيعة أن يطوفوا في أزقّة المدينة - الكوفة - بالليل و يقولوا: يَا لَثَارَاتِ الحُسَيْنِ!۱
و قال أبو الفداء في حوادث عام ٦٦ من الجزء الأوّل، ص ۱٩٤: و في هذه السنة خرج المختار بالكوفة طالباً بثأر الحسين و اجتمع إليه جمع كثير و استولى على الكوفة و بايعه الناس بها على كتاب الله و سنّة رسوله صلّى الله عليه و آله و الطلب بدم أهل البيت. و تجرّد المختار لقتال قتلة الحسين.
و بمثل هذا ذكر الكثير من أرباب التأريخ سبب قيامه. و لعلّ هذه الغاية الشريفة من نهوضه بغّضته لكثير من الاوَل، فدسّوا الأحاديث في قدحه، و نسبوا له كلّ شناعة في الرأي و المذهب.
و ما ذنب المختار إلّا أنّه طهّر الأرض من فئةٍ حاربت الله و الرسول و الإسلام بحربها للسبط الشهيد و جرأتها على إهراق دمه، و انتقم لأهل البيت. فكيف يهون عليهم أن ينتقم لأهل البيت؟! سُبْحَانَكَ اللَهُمَ
- قال في «أقرب الموارد» مادّة ثأر: ثَارَ القتيلَ و بالقتيل ثَأراً: طلب دَمَه و- قتل قاتله، و عليه قول عبيد بن الأبرص:إلى أن قال: يَا ثَأرَات فلانٍ، أي: قَتَلَةَ فلان. يا للثأرَاتِ لفظة تستعمل عند طلب الثأر و اللام فيه للاستغاثة.
إذا قُتِلْتُ فلا تركَب لتَثأر بي *** و إن مرضتُ فلا تَحْسَبْكَ عُوَّادي
- قال في «أقرب الموارد» مادّة ثأر: ثَارَ القتيلَ و بالقتيل ثَأراً: طلب دَمَه و- قتل قاتله، و عليه قول عبيد بن الأبرص:
