
معرفة الإمام ج16 و 17
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱٦ و ۱۷
147...۱
- (... تتمة الهامش من الصفحة السابقة)مقتل مصعب، فبايعه الناس. ثمّ توجّه إلى الكوفة و أحكم قبضته عليها و دخل قصر الإمارة، و تربّع على العرش، و كان رأس مصعب قد وضع أمامه، و هو في غاية الابتهاج.و بينا هو كذلك إذ قام إليه أحد الحاضرين و يقال له: عبد الملك بن عمير فقال له و هو يرتعد: أصلح الله الأمير! رأيت من هذا القصر عجباً. فيوماً كنت مع عبيد الله بن زياد و اتي برأس الحسين عليه السلام و وضع بين يديه. و آخر كنت مع المختار بعد أن استولى على الكوفة فرأيتُ رأس ابن زياد عنده. و يوماً ثالثاً كنت مع مصعب صاحب هذا الرأس، فرأيتُ رأس المختار قد وُضع أمامه. و ها أنّي معك في هذا المجلس و أرى رأس مصعب بين يديك. فاعيذ الأمير بالله من شرّ هذا المجلس! و لمّا سمع عبد الملك ذلك أخذته رعدة و أمر بهدم قصر الإمارة. و نظم بعض الشعراء شعراً في هذا الموضوع. و ما أجمل ما قال أحدهم:
يك سره مردي ز عرب هوشمند *** گفت به عبد الملك از روي پند روي همين مسند و اين تكيهگاه *** زير همين قبّه و اين بارگاه بودم و ديدم برِ ابن زياد *** آه چه ديدم كه دو چشمم مباد تازه سري چون سپر آسمان *** طلعت خورشيد ز رويش نهان بعد ز چندى سر آن خيره سر *** بد بر مختار به روي سپر بعد كه مصعب سر و سردار شد *** دستكش او سر مختار شد يقول: «قال عربيّ نابهٌ ذات يوم لعبد الملك بن مروان واعظاً له:على هذا العرش و هذا المتّكأ و تحت هذه القبّة و في هذا البلاط.رأيتُ بِيَدِ ابن زياد شيئاً. آه ما ذا رأيتُ؟ ليت عينيّ لم تريا!رأيتُ رأساً متلألئاً كالشمس بل تحتجب الشمس لشدّة نوره.و بعد مدّة رأيتُ رأس ذلك الصلف بِيَدِ المختار.و بعد أن تأمّر مصعب رأيتُ رأس المختار بيده.و ها أنّي أرى اليوم رأس مصعب بحكم القصاص، فما ذا يخبّئ لك الدهر من بعده؟».و لمّا استولى عبد الملك على الكوفة، و بايعه أهلها، جعل عليها أخاه بشراً و معه روح بن زنباع الجذاميّ و عدد آخر من أصحاب الرأي و المشورة من أهل الشام. و أشخص الحجّاج بن يوسف بن عقيل الثقفيّ الفتّاك المتهوّر إلى مكّة لقتل عبد الله بن زبير، و رجع إلى الشام من بقي من جنده. و وصل الحجّاج إلى الحجاز و معه عسكره، و مكث بالطائف شهوراً، ثمّ دخل مكّة، و حاصر- كالحصين بن نمير- ابنَ الزبير و نصب المنجنيق على جبل أبي قبيس. و دام الحصار خمسين يوماً، و على قول: أربعة أشهر، حتى ظفر بعبد الله بن الزبير و قتله بقذف الحجر ثمّ احتزّ رأسه. و بعث به إلى عبد الملك. و صلب جسده منكوساً و قال: أدعه مصلوباً حتى تشفع امّه أسماء ابنة أبي بكر. و نُقِلَ أنّه ظلّ مصلوباً سنة كاملة حتّى عشعش الطير في صدره. و لمّا مرّت به أسماء و قالت: أمَا آنَ لهذا الراكب أن يُنزَلَ من مركوبه؟! فأنزلوه و دفنوه في مقابر اليهود.اين سر مصعب به تقاضاي كار *** تا چه كند با تو دگر روزگار
- (... تتمة الهامش من الصفحة السابقة)مقتل مصعب، فبايعه الناس. ثمّ توجّه إلى الكوفة و أحكم قبضته عليها و دخل قصر الإمارة، و تربّع على العرش، و كان رأس مصعب قد وضع أمامه، و هو في غاية الابتهاج.و بينا هو كذلك إذ قام إليه أحد الحاضرين و يقال له: عبد الملك بن عمير فقال له و هو يرتعد: أصلح الله الأمير! رأيت من هذا القصر عجباً. فيوماً كنت مع عبيد الله بن زياد و اتي برأس الحسين عليه السلام و وضع بين يديه. و آخر كنت مع المختار بعد أن استولى على الكوفة فرأيتُ رأس ابن زياد عنده. و يوماً ثالثاً كنت مع مصعب صاحب هذا الرأس، فرأيتُ رأس المختار قد وُضع أمامه. و ها أنّي معك في هذا المجلس و أرى رأس مصعب بين يديك. فاعيذ الأمير بالله من شرّ هذا المجلس! و لمّا سمع عبد الملك ذلك أخذته رعدة و أمر بهدم قصر الإمارة. و نظم بعض الشعراء شعراً في هذا الموضوع. و ما أجمل ما قال أحدهم:
