
معرفة الإمام ج16 و 17
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱٦ و ۱۷
127في فضله.
و لمّا أن حالت الحوائل دون انتهاء الخلافة إليه، و فوجئ الناس بأمر لم يحتسبوه. فما عتّم الأمر إلّا و أبو بكر خليفة، كيف ننتظر من الناس اتّباع السلطان أن يبقوا على الولاء و التشيّع لأهل البيت؟! أجل، غير فئة تعدّ بالأصابع لم يغير ذلك الزلزال المفاجئ ثباتها على الولاء و الإمامة.
فانقبع التشيّع بانقباع أبي الحسن في بيته. و ما كان انتشاره بعدئذٍ في البلاد العريضة إلّا كدبيب النمل على الصفا من دون حسٍّ أو جلبة. فلم تبق قبيلة أو بلد إلّا و ألقى التشيّع بجرانه فيها و هو هادئ وديع.
لا يرى الشيعة خلافة إلهيّة لغير عليّ و بنيه عليهم السلام. فمن ثمّ لا تسمح السلطات بانتشاره، و لا ترى أن ينتشق النسيم الطلق فهي تخنقه ما استطاعت، لأنّ بظهوره و قوّته الخوف على عروشهم.
أشغلت الدنيا عثمان و بني اميّة عن الحيلولة دون ظهور التشيّع، فوجد أنصاره فسحة الدعوة إليه و تذكير الناس بيوم الغدير و فضائل المرتضى و أهل بيت النبوّة عليهم السلام، و القلوب يومئذٍ حاقدة على عثمان و رهطه باستنثاره بالفيء، و تأميرهم، و إقطاعهم الضياع، و إيثارهم بالخمس و الصفايا.
