
معرفة الإمام ج16 و 17
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱٦ و ۱۷
121مُقْمَحُونَ».۱
و في «غاية المرام» عن المغازليّ بسنده عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلّى الله عليه و آله: يَدْخُلُ مِنْ امَّتي الجَنَّةَ سَبْعُونَ ألْفاً٢ لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ. ثُمَّ الْتَفَتَ إلى عَلِيّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ: هُمْ شِيعَتُكَ وَ أنْتَ إمَامُهُمْ.٣
و فيه عنه أيضاً بسنده عن كثير بن زيد قال: دخل الأعمش على المنصور، و هو جالسٌ للمظالم. فلمّا بصر به قال له: يا سليمان! تَصَدَّرْ! قال: أنا صَدْرٌ حيث جلستُ! إلى أن قال في حديثه: قال:
حدّثني رسول الله صلّى الله عليه و آله، قَالَ:
أتَانِي جَبْرَئيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ آنِفاً، فَقَالَ: تَخَتَّمُوا بِالعَقِيقِ فَإنَّهُ أوَّلُ حَجَرٍ شَهِدَ لِلَّهِ بِالوَحْدَانِيَّةِ، وَ لِي بِالنُّبُوَّةِ، وَ لِعَلِيّ بِالوَصِيَّةِ، وَ لِوُلْدِهِ بِالإمَامَةِ، وَ لِشِيعَتِهِ بِالجَنَّةِ.٤
و يستفاد من هذه الأحاديث الكثيرة و ما يماثلها أنّ لفظ الشيعة استعمله صاحب الشريعة فيمن تولّى عترته و آله. فمن يومه كان هذا اللفظ إذا اطلق عند الاستعمال، يُفهَم منه أنّ المعنيّ به مَنْ والى عليّاً و بنيه عليهم السلام.
و كانت الدعوة إلى التشيّع لأبي الحسن عليه السلام من صاحب الرسالة تواكب دعوتَه للشهادتين. و من ثمّ كان أبو ذرّ الغفاريّ شيعة عليّ
- «النهاية» لابن الأثير، ج ٤، مادّة «ق م ح». و الآية هي: الآية ۸، من السورة ٣٦: يس.
- يستعمل العدد «سبعين» في لغة العرب للمبالغة عن الكثرة.
- «تاريخ الشيعة» للشيخ محمّد حسين المظفَّر، ص ۷.
- المصدر السابق.
