
معرفة الإمام ج16 و 17
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱٦ و ۱۷
102نوبخت، تخرّج على أبيه في العلوم العقليّة و سائر علوم الأوائل. و قام مقام أبيه في خزانة كتب الحكمة لهارون. و له أولاد علماء متبحّرون في الكلام كأبي إسحاق إسماعيل بن إسحاق بن أبي سهل بن نوبخت، صاحب كتاب «الياقوت في الكلام» الذي شرحه العلّامة ابن المطهَّر الحلّيّ. قال في أوّله:
لشيخنا الأقدم و إمامنا الأعظم أبي إسحاق بن نوبخت.
و هنا ذكر باحثنا القدير المرحوم الصدر عدداً كبيراً من العلماء، و واصل حديثه إلى أن قال: و منهم: شَيْخُ الشِّيعَةِ وَ مُحْيِي الشَّرِيعَةِ شَيْخُنَا المُفِيدُ أبو عبد الله محمّد بن محمّد بن النُّعْمان المعروف بابن المعلِّم. قال ابن النديم: انتهت رئاسة متكلّمي الشيعة إليه. مقدّم في صناعة الكلام على مذهب أصحابه، دقيق الفطنة، ماضي الخاطر. شاهدته، فرأيته بارعاً، و له كتب - انتهى.
قلتُ: و هو إمام عصره في كلّ فنون الإسلام. كان مولده سنة ٣٣۸ هـ، توفّي سنة ٤۰٩ هـ.
تقدّم الشيعة في علم مكارم الاخلاق
إن أوّل من صنّف فيه هو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام. كتب كتاباً فيه عند منصرفه من صفّين، و أرسله إلى ولده الحسن أو محمّد ابن الحنفيّة. و هو كتاب طويل جمع فيه جميع أبواب هذا العلم، و طرق سلوكه، و مكارم الملكات، و كلّ المنجيات و المهلكات، و طرق التخلّص من تلك الهلكات.
رواه علماء الفريقين و أثنوا عليه بما هو له أهل. رواه الكلينيّ منّا في كتاب «الرسائل» من عدّة طرق. و رواه الإمام أبو محمّد الحسن بن عبد الله ابن سعيد العسكريّ، و أخرجه بتمامه في كتاب «الزواجر و المواعظ». قال:
