
معرفة الإمام ج16 و 17
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱٦ و ۱۷
3بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
و صلّى الله على محمّد و آله الطّاهرين
و لعنة الله على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدين
و لا حول و لا قوة إلّا بالله العليّ العظيم
عظمة الكلمات الآفاقيّة و الانفسيّة
قال الله الحكيم في كتابه الكريم:
وَ لَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ (بِيَدِ الكُتّاب) وَ الْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ (تكون حِبراً، و يريد الناس أن يحصوا كلمات الله و موجوداته فإنّهم لا يستطيعون، (لأنّه) ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ.۱
قال سماحة استاذُنا الأكرم العلّامة الطباطبائيّ في تفسير هذه الآية المباركة: و الظاهر أنّ المراد بالسبعة التكثير دون خصوص هذا العدد.
و الكلمة هي اللفظ الدالّ على معنى. و قد اطلق في كلامه تعالى على الوجود المفاض بأمره تعالى. و قد قال: إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ.٢ و قد اطلق على المسيح عليه السلام الكلمة في قوله: وَ كَلِمَتُهُ أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ.٣
فالمعنى: و لو جعل جميع أشجار الأرض أقلاماً و اخذ البحر و اضيف
- الآية ٢۷، من السورة ٣۱: لقمان.
- الآية ۸٢، من السورة ٣٦: يس.
- الآية ۱۷۱، من السورة ٤: النساء.
