
معرفة الإمام ج15
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۵
98نحو الموضوعيّة.
و نلحظ إذن أنّ كشف صفحة من كلام أفلاطون الثابت انتسابه إليه، هو أكثر قيمة من كشف كتاب ضخم مشكوك الانتساب إليه، و إن كان تأريخ كتابته قد سبق تأريخ الصفحة المذكورة بألف سنة.
المزيّة الثانية: البلاغة الباهرة الملحوظة في معظم مواضع الاختلاف مع النسخة المعروفة.
و الجواب هو أنّ ما تحرّيناه و ما قابلناه من ألفاظ الصحيفة المشهورة و كلماتها مع ألفاظ الصحيفة المعثور عليها و كلماتها، لا يدلّ على بلاغة باهرة، و لا غير باهرة، مضافة على الصحيفة المشهورة. بل هما على درجة واحدة من البلاغة بعد الجرح و التعديل. و نذكر فيما يأتي شرحاً موجزاً يرتبط بدعاء يَا مَنْ تُحَلُّ بِهِ عُقَدُ المَكَارِهِ، و نقايس فيه بين الجمل و الكلمات التي تختلف فيما بينها، و أخيراً نجمعها معاً ليستبين أن لا مزيّة في بلاغة الصحيفة المكتشفة على الصحيفة المشهورة.
عنوان هذا الدعاء في الصحيفة المشهورة: دُعَاؤُهُ في المُهِمَّاتِ، و في الصحيفة المكتشفة: و من دعائه إذا نَزَلَتْ بِه مُهِمَّةٌ.۱
و في المشهورة: وَ يَا مَنْ يُفْثَا بِهِ حَدُّ الشَّدَائِدِ.
و في المكتشفة: وَ يَا مَن يُفْثَا بِهِ حَمْيُ الشَّدَائِدِ.
حدّ الشدائد - حدّ الشراب: سَوْرَتَه. حدّ السيف: مَقْطعه. من الإنسان: بأسه و ما يعتريه من الغَضَب. من كلّ شيء: شباته و حِدَّتُه.
حَمْيُ الشَّدَائِدِ. و الصّحيح حَمْيُ الشَّدَائد لا حَمَى الشَّدَائِد، لأنّ
- «الصحيفة الكاملة السجّاديّة» ص ۱٦٢ و ۱٦٣، الطبعة الأولى من دار طلّاس، مطبعة الشام، نشر و مقدّمة آية الله الفهريّ.
